سليمان النهابي (عنيزة) وجد شباب عنيزة ضالتهم في سوق الخضار، وأخذوا على عاتقهم مهمة إنعاشه بالسواعد الوطنية من خلال المشاركة في عملية البيع والشراء وأصبحوا قادرين على خلق فرص عمل جديدة لفتح أبواب الزرق بمكاسب جيدة تعود بالفائدة عليهم وأسرهم.يقول الشاب محمد الصويلح إنه وجد ضالته في حركة البيع والشراء في سوق الخضار بمحافظة عنيزة وفي هذا السوق تعرفنا على الناس وأصبح الشباب قادرا على تقديم عمل مميز يفتخر به بدلا من ضياع الوقت بما لا يفيد ولا ينفع. وأضاف أن فرص العمل في سوق عنيزة مشجعة وتفتح آفاقا أمام الشباب وأبواب رزق بدخل جيد، منوها بأن العمل الشريف يمنح الشاب مكانة اجتماعية متميزة، فعندما ينخرط في السوق ويشتري كمية منوعة من الخضار والفواكه يظن أنه لا يستطيع تصريفها، إلا أن الله تعالى يعين على التصريف، وعن تجربته قال: وجدت إقبالا كبيرا من مرتادي سوق الخضار، فشجعوني على الاستمرار، مما ضاعف من دخلي المعيشي، وكان لمساعدة والدي دور في تشجيعي أيضا للاستمرار في هذا السوق، وقد تعرضت لعملية سرقة في بداية عملي بالسوق لكن والدي حفظه الله وقف معي في أزمتي وقدم لي العون وواساني وشجعني وأقرضني مبلغا من المال لأتجاوز هذه الأزمة، فكان وقوفه المعنوي والمادي بجانبي عاملا مشجعا لي على الاستمرار في خوض غمار هذا العمل المربح.ويشير الشاب محمود الساير إلى أن بعض الشباب ينظرون للعمل في السوق على أنه مهنة بسيطة تحط من قيمة الشاب، وهذه نظرة خاطئة جدا، لافتا إلى أن أصحاب هذه النظرة يفتقدون الثقة في أنفسهم، خاصة وأن الشباب العملي أخذوا مكانهم بالسوق وصاروا نماذج جيدة ناجحة حيث يعملون ويخلصون لهذه المهنة فأصبحوا من كبار التجار ولله الحمد، مؤكدا أنه ليس من الضروري حجم العمل أو مكانه، الأهم هو أن نقنع أنفسنا بأن العمل الشريف والبسيط سيحقق للإنسان المكانة والهدف الذي يضعه نصب عينيه.ويرى المواطن سعود الشليلان أن من واجبه عندما يأتي إلى السوق ليشتري ما يحتاجه من خضروات وفواكه، فإنه يتوجه إلى أبناء البلد، مضيفا: إننا بذلك نضع سمننا في دقيقنا –على حد تعبيره- ونشجع أبناءنا على العمل المثمر، لافتا إلى أن العمالة الوافدة أصبحت عبئا على السوق، مناشدا الجهات المعنية بالنظر في تطبيق السعودة وعلى الجميع التعاون في هذا الشأن وتشجيع السواعد الوطنية ليتصدروا كل أماكن العمل قدر الإمكان.نماذج ناجحةأخذ الشباب مكانهم في سوق الخضار وصاروا نماذج جيدة ناجحة حيث يعملون ويخلصون لهذه المهنة فأصبحوا من كبار التجار، وأكدوا أن حجم العمل أو مكانه ليس ضروريا للنجاح، الأهم هو أن إقناع النفس بأن العمل الشريف مهما كانت بساطته سيحقق المكانة والهدف الذي يضعه الشاب نصب عينيه.