أبرزت دراسة حديثة أن النمو في استخدام بطاقات الائتمان والحسم أضاف 4.2 مليارات دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، و4.7 مليارات دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي السعودي، و7.8 مليارات دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لجنوب إفريقيا و1.2 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي الكويتي، و0.4 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي القطري، ما بين العامين 2008 و2012. وأشارت الدراسة التي أجرتها «فيزا» إلى أن النمو في استخدام منتجات الدفع الإلكتروني من بطاقات الحسم والائتمان ساهم ب 18 مليار دولار أميركي في اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. وقد أجرت الدراسة، بتكليف من «فيزا»، وكالة موديز للدراسات، وهي مؤسسة مستقلة تختص في التوقعات الاقتصادية. وخلصت الدراسة التي شملت 56 بلداً، من ضمنها بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا، والتي تمثل 93 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلى أن استخدام البطاقات يعزز فعالية الاقتصاد ويدفع به إلى المزيد من النمو. وعلى مستوى العالم، ساهمت عمليات الدفع الإلكتروني باضافة 983 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للبلدان ال 56 التي شملتها الدراسة على مدى أربع سنوات. وفي الفترة عينها، نما الناتج المحلي الإجمالي في تلك الدول بمعدل نقاط بلغ 1.8 %. مزايا الدفع الإلكتروني وقال كمران صدّيقي، مدير عام «فيزا» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: مع تزايد استخدام البطاقات ومساهمتها ب 4.2 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات و18 مليار دولار لاقتصادات المنطقة، تزول كل الشكوك حول مزايا الدفع الإلكتروني هنا، أو حول أهمية الحفاظ على سوق مفتوح لتشجيع المنافسة والابتكار في هذا القطاع. لقد أبرزت لنا البيانات مدى التأثير الإيجابي على نمو الاقتصاد نتيجة استخدام البطاقات، وهذا التأثير مرتبط بمزايا الدفع الإلكتروني، كالأمان المعزز وملاءمة عملية الدفع من دون نقود أو شيكات، وزيادة الفعالية، وتراجع قلة الوضوح في الاقتصاد «الرمادي». وأضاف: نحن متشوقون كثيرا لاحتمالات زيادة الدفع الإلكتروني في الإمارات ومناطق اخرى من خلال حلول مبتكرة، ونتطلع للعمل مع شركات محلية ومؤسسات حكومية وشركاء لنا في القطاع للاستمرار في التوسّع، لدعم نمو الاقتصاد المحلي. وقال مارك زاندي، الاقتصادي المسؤول لدى «موديز للتحاليل الاقتصادية»: على الرغم من التحدي الذي تشهده الساحة الاقتصادية في العالم، ساهمت زيادة الاعتماد على بطاقات الدفع الإلكتروني في زيادة نسب الاستهلاك وفي تعزيز الناتج المحلي الإجمالي بشكل معتدل. الزيادة في الاستهلاك توازيها زيادة شعبية وسهولة الاعتماد على بطاقات الدفع الإلكتروني على مستوى المستهلكين في العالم. وفي الوقت عينه، بيّنت النتائج حاجة الحكومات لتبني سياسات تشجّع على التحوّل إلى طرق دفع إلكترونية أكثر فعالية وأمانا. أهمية الدفع الإلكتروني خلصت الدراسة إلى أن الزيادة في استخدام بطاقات الائتمان والحسم تساهم في النشاط الاقتصادي من خلال تخفيض تكلفة العمليات المالية وتعزيز الفعالية في حركة البضائع والخدمات. لقد ساهمت سهولة استخدام بطاقات الائتمان والحسم في تعزيز قدرة المستهلكين على تحسين قراراتهم في العملية الاستهلاكية من خلال منحهم سهولة الوصول إلى ودائعهم الكاملة أو أرصدة الائتمان. كما يستفيد التجار من العملية لعدم حاجتهم للتعامل بمبالغ نقدية أو شيكات.