حصول الائتلاف الوطني لقوى المعارضة على مقعد سورية في الجامعة العربية يؤكد إصرار المجموعة العربية على نقل الدعم إلى مرحلة جديدة وتفعيله ليساعد على إنهاء مأساة السوريين، وهذا لا يتم إلا بتوحيد الجهود والاتفاق على ممثل واحد للشعب السوري يشكل قوة وطنية تبعث رسائل الاطمئنان إلى الأشقاء والحلفاء. لكن استقالة رئيس الائتلاف أحمد الخطيب ورفض الجيش الحر الاعتراف بالحكومة الانتقالية يخلط الحسابات ويعقد الموقف ويقلل مساحة التفاؤل، فهل تنجح المعارضة في عبور هذه العراقيل إلى وحدة موقف يمكنها من استثمار مقعد تمثيل سورية في الجامعة، ودعم جهود المساندين لها، وإزالة تخوف الكثيرين من حالة الفوضى التي قد يقود إليها تعدد المنابر والأصوات في الساحة السورية .ونجاح المعارضة يكمن في قدرتها على تشكيل هياكلها ووسائلها بصورة تحقق تمثيل الشعب السوري وكسب ثقة الحلفاء الإقليميين والدوليين. وهذا أمر داخلي يترك للائتلاف الوطني، وكل الذي يرجوه الداعمون والمتعاطفون مع حق الشعب السوري هو العمل على وحدة الصف وإقناع كل القوى المؤثرة على الأرض حتى لا تكون الإدارة المؤقتة سبباً في المزيد من الاختلافات وتعارض المواقف..تمكين الائتلاف من تمثيل الشعب السوري يعني مساعدة الثورة على المضي في كسب الأرض والتضييق على بشار وزمرته، وهذا لا يتم بدون دعم صريح وقوي، دعم يوفر السلاح ويفتح القنوات ويساند المواقف السياسية على المستوى الإقليمي والدولي.. وإذا أرادت الجامعة العربية أن تحقق نجاحا على الأرض فلابد أن تتحرك في اتجاه إيجاد إرادة جماعية إقليمية ودولية لدعم الثوار بالسلاح والمال ومساعدتهم على الشروع في بناء المؤسسات السياسية لسوريا المستقبل.