الأحد 24 مارس 2013 08:20 مساءً بقلم / عزالدين عبدالله ناصر المتابع للمشهد السياسي العام لمجريات القضية الجنوبية ويتعمق بمعطيات المشهد الحاصل والواقع في الجنوب وبتطوراته الكبيرة والوطنية وأبعاده السياسية، يخلص بمعادلة تحمل بكفاتها مؤشرات خطيرة باتت شبه باينة وتشكل القلق 'فإذا ما وجهنا النظر إلى ثورة الجنوب الشعبية وما تحمله من إجماع شعبوي جماهيري ملتف حول مطلب فك الارتباط لا يمكن أن يتزحزح أو ينفك بأية مشاريع منصوفة بدلالة الصور المليونية التي يرسمها أبناء الجنوب على حقيقة لا تقبل التزييف والتشويش على الرأي العالمي وبين قوى سياسية في صنعاء تعمل على اتباع سياسة التجهيل لثورة شعب وبمطالبه الثورية ومحاولة مغالطة الواقع وعدم امتلاك الحلول والمعالجات الجدية تجاه قضية الجنوب سوى ذلك الحوار المزعوم والذي يدركون تماما بفشله الذريع والذي لا يمكن أن يكون حلا لقضية بحجم القضية الجنوبية بل حتى للقضايا المتشابكة عندهم في صنعاء وعلى حسب بداياته الهوشلية تحقق فعلا أنه لم يكن سوى إرضاء وتقرب لدول الخليج واستجلاب للدعم مع أنهم يعون أنه غير مجدي بقدر ما هو مضيعة للوقت وتفاقما للأمور على شكل أكبر وهذا ما جاء في تصريحات الدعاة لهذا الحوار بوسائلهم الإعلامية وعلى رأسهم جمال بن عمر الذي أكد أن هذا الحوار ليس كافيا لحل القضية الجنوبية ، إذن هنا يبرز المشهد بين صورتين صورة لشعب جنوبي يصر على تنفيذ أهدافه الثورية المتمثلة بالتحرير والاستقلال مهما كانت الضريبة والتضحيات ويخرج بصدور عارية هائما في طلقات سوف تمنحه وسام الشهادة في سبيل نيل حريته واستقلاله وبين صورة أخرى لقوى وحكومة في صنعاء وأحزاب لا يقرون بإرادة شعب ومطالبه ويراهنون على جبروت القمع والترهيب بدلالة المجازر التي تحصل في عدن وبقية مدن الجنوب الأخرى والمستمرة بشكل يومي ، إذن النتيجة لهذا المعطا والآخر يقود المعادلة صوب خيار دموي وهو ما نخشاه ولا نتمناه نحن كشعب جنوبي وهو ما اكدناه في سلمية انطلاقة حراكنا الجنوبي لكن إذ ا ما بقي خيار الخيار المحتوم فأنه سيؤثر ليس على لشعبين الشمالي ولجنوبي فقط وأنما سيمتد ليشمل تهديد الأمن والاستقرار لدول المنطقة أجمع ودول الجوار ، وعلى هذا الأساس فالأمر يتطلب الوقوف بحزم وصدق والإسراع في إعلان مبادرة دولية خليجية تضمن إعطا الحق لأبناء الجنوب في تحديد مصيرهم وفق أطر وضمانات بإمكانها أن تجنب الشعبين والأقليمين مخاطر الانزلاق في مربع المواجهة المسلحة ومساعدتهم في استعادة دولتهم المسلوبة على أحقية الإرادة الثورية لشعب الجنوب في تحديد مصيرهم واحتراما لمطالبهم الوطنية المعبر عنها بإجماع شعبي في المسيرات المليونية المنادية بفك الارتباط واستعادة الدولة والتي لا يمكن لأي قانون دولي أن يلق الحق الشرعي والقانوني لثورة وطن وإنسان .