يقول الإمام الشافعي: اقبل معاذير من يأتيك معتذرا إن كان في ماقال أو فجرا ،فقد أطاعك من يرضيك ظاهره وقد أجلك من يعصيك مستترا . جميل أن يقبل الإنسان عذر الآخرين دون أن يتذاكى ويسبر أغوار المشكلة ويخوض في التفاصيل ويحاول أن يحافظ على علاقة الود والاحترام التي تربطه بين هذا الشخص أو ذاك وليس هذا دعوة للتسليم والاستسلام ولكن فن من فنون التعامل مع الآخرين يكون مجديا في بعض المواقف فالمعتذر أما أن يكون مطيعا لك أو مجلا ومحترما لك فأنت رابح القضية في الحالتين أما عند المواجهة معه وعدم قبول العذر فإنك ستخسر تلك الميزة التي ميزك بها عن غيرك حينها يصبح الأمر سيان بينكما سيتمادى ذلك الشخص في عقوقه وعصيانه سرا وعلانية فالخيار الأفضل أن تقيل العثرة وتقبل المعذرة سواء كنت أبا مع أبنائك أو معلما مع تلاميذك أو رئيسا مع مرؤوسيك أو زوجا مع زوجك ويجب عليك أن تتعامل مع الموقف بذكاء وحنكة بحيث تصل الرسالة التي تريد وفي نفس الوقت لايدرك الطرف الآخر أنك على بينة من الأمر ويبدأ في لملمة أوراقه وإعادة ترتيبها ويصلح خطأه وتكون بذلك عالجت الموقف بصورة أفضل مع الحفاظ على حبل الود والاحترام ممدودا بينكما عبدالمولى زهيميل الصادري