| مبارك محمد الهاجري | ليس بغريب على حاكم عمان، السلطان قابوس بن سعيد المبادرات الإنسانية، وما إصداره العفو العام عن الشباب الذين غُرر بهم إلا دليل على نبل السلطان، وصدق مقاصده الخيرة في خطوة أثلجت الصدور، وأشاعت معها أجواء التفاؤل، فالسلطان كان أول الملبين للمطامح الشبابية، وقد اتخذ الكثير من الإجراءات التي من شأنها تسريع الخُطى نحو طموحاتهم وأمانيهم التي يسعون إليها دون إفراط أو تفريط مع مراعاة الخصوصية العمانية في بلد عُرف بالأمن والأمان والاستقرار والهدوء وبعده عن الأزمات والفتن بفضل يقظة ووعي قيادة السلطنة التي اتسمت بالحكمة والعقلانية عكس البلدان الأخرى، وأقربها مثلا اليمن الذي لم يشهد استقرارا منذ عقود بعد أن عاث الحزبيون فيه فسادا ودمارا حتى أصبحت التعاسة متفشية فيه ولا يُعرف متى سيعود اليمن إلى أيامه السعيدة! دعوة صادقة إلى الشباب الخليجي انظروا إلى الأوضاع في البلدان الأخرى، لا قرار ولا استقرار، فوضى عارمة، لا أمن ولا أمان، الداخل مفقود والخارج مولود، قلق وأزمات سياسية لا نهاية لها!... أتريد أن تكون بلدك مرتعا للحزبيين يعيثون فيه فسادا وإفسادا، أم تريد الأمان والاطمئنان وتأمين قوت يومك بعزة وكرامة وشموخ؟ لا أحد يمنعك حقك من النقد ورفض ما تراه خطأ فالساكت عن الحق شيطان أخرس، ولكن يا أخا العرب لا تجعل للفتنة بابا يدخل منه الشيطان وأعوانه من الحزبيين! عمان اليوم محسودة، فمستوى الأمان فيها وبفضل الله في المراكز المتقدمة عالميا وهذا بحد ذاته يهيئ أرضية خصبة للاستثمار في هذا البلد الجميل، فهناك سواحل ومساحات واسعة لم تستغل بعد ولم تستثمر، والأجواء مشجعة فبدلا من الاستثمار في بلدان المخاطر الاقتصادية فيها مرتفعة خير لك أيها الخليجي أن تستثمر في عمان، فالخدمات التي تنشدها متوافرة هذا عدا سهولة الحركة وقرب المسافة وعوامل أخرى كثيرة، فالأبواب مشرعة للمستثمر الخليجي قبل الأجنبي استثمار آمن خير من استثمار يجلب الصداع لصاحبه! twitter:@alhajri700