إعلان اللجنة الأولمبية القطرية قيام الاتحادات القطرية بتنظيم 81 بطولة محلية وخليجية وعربية وآسيوية ودولية هو إنجاز كبير جداً ورقم لا تستطيع أي دولة أن تنظمه بالسهولة التي تنظم بها قطر الأحداث.. وهذا العدد الهائل من البطولات يعطي مدلولاً على أن أيام السنة كلها رياضية في قطر.. فالبطولات تتلاحق وتختلف ما بين فردية أو جماعية .. رجالية أو نسائية في كل الألعاب، بداية من أم الألعاب المعروفة باسم ألعاب القوى وكرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في العالم، مروراً بكرة اليد والطائرة والسلة وكرة الطاولة وكرة المضرب والفروسية والشراع واليخوت والبلياردو والسباحة القصيرة والكاراتيه والإسكواش وغير ذلك من الألعاب التي تحظى باهتمام الشباب والنساء والكبار في قطر وتجعلهم يتسابقون سعياً لمشاهدة هذه الأحداث الرياضية.. إن إقامة هذا العدد الهائل من البطولات يحتاج إلى أموال طائلة وقدرة تنظيمية جبارة، بما يكسب الشباب القطري القدرة على الإبداع في تنظيم البطولات واكتساب مهارات جبارة في هذا المجال، حتى يكونوا جاهزين لتنظيم أي حدث عالمي بمنتهى السلاسة والاحترافية التي يشهد لها الجميع على جميع المستويات والصعد.. ولا شك أن مثل هذا الزخم التنظيمي يعطي الهيئات والاتحادات الخليجية والعربية والآسيوية والدولية انطباعاً جيداً عندما تدخل قطر معترك التنافس مع دول أخرى لتنظيم أي بطولة من البطولات.. لأنهم يعرفون أن رصيدها من البطولات ممتاز وأنها إذا وعدت أوفت وصدقت. كما أن تنظيم هذا العدد من البطولات لا يمنح المنظمين فقط القدرة والثقة، لكنه يساعد على تطوير أداء العاملين في مجالات كثيرة، أهمها الطب الرياضي والطبيعي الذي صارت قطر من البلدان المميزة فيه، لدرجة أن الأوروبيين يأتون إليها للعلاج والتأهيل من إصابات الملاعب ومشاكلها ويشهدون بالتطور الهائل.. كما يعطي العاملين في المختبر الدولي الخاص بتحليل المنشطات مزيداً من القدرة والخبرة يوماً بعد يوم.. هناك كثير من البلدان الكبيرة لا تتحمل تنظيم خمس بطولات قارية أو دولية في جميع المجالات وتكف عن طلب البطولات، لأن ذلك يكلفها ما لا تطبيق ماديا وتنظيميا ولا تستطيع الوفاء أكثر من ذلك.