- متابعة: في زاويته "تلميح وتصريح" وتحت عنوان "المجتمع يخاطبك يا وزارة المالية" علّق الدكتور حمود أبو طالب، في صحيفة "عكاظ"، على ما جاء في زاوية "سبق" تقول للمسؤول"، مؤكداً في مقاله الذي نُشر اليوم، أن "سبق" فتحت فوهة المواجهة، وأطلقت حِمم الأسئلة الاستفهامية والاستنكارية على وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، يوم السبت الماضي، بعد أن جمعتها في حزمةٍ واحدةٍ قد لا يكون بعضها من صميم واجبات وزارة المالية ومهامها الأساسية، لكنها تتداخل وتتقاطع معها كنتائج وانعكاسات لأداء الوزارة وسياساتها. وأشار أبو طالب إلى أن "سبق" حمّلت الوزارة كل مشكلات المجتمع تقريباً، من بطالةٍ وفقرٍ وإسكانٍ وضمانٍ اجتماعي وغلاء معيشةٍ وسوء تنفيذ المشاريع وترهل الخدمات العامة وضعف برامج التنمية البشرية وزيادة نسبة اقتراض المواطنين. وبحسب الكاتب فقد تساءلت "سبق" عن كيفية استثمار الفوائض الضخمة للميزانيات العامة، ولماذا لا يكون لنا صندوقٌ سيادي قوي يدعم الحاضر ويحمي المستقبل، ولم تفتها المطالبة بمراجعة نظام المناقصات الحكومية والإشارة إلى مغزى احتكار شركاتٍ معينةٍ لمعظم المشاريع.. وغير ذلك من القضايا والمشكلات الضخمة، لتخلص في نهاية المواجهة إلى مطالبة الوزير بنفض الغبار عن وزارته وتخليصها من البيروقراطيين وإعادة هيكلتها وتحديث نظمها بما يضمن تحقيق أداءٍ أفضل. وأشار الدكتور أبو طالب في مقاله، إلى أن الخلاصة أن الصحيفة خلطت هذا الكوكتيل في وعاءٍ واحدٍ ووضعته على مكتب وزير المالية، وبغض النظر عن تجانس محتوياته إلا أنه حرّك شهية المتابعين وأثار شجونهم، بحيث وصل عدد التعليقات على التقرير خلال وقتٍ قصيرٍ من نشره، ولحظة كتابة هذا المقال إلى (1190) تعليقاً على موقع الصحيفة وعددٍ أكثر منه في بقية مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعني أن المجتمع مهتمٌ جداً بما يتعلق بهذه الوزارة، وحين نعرف أن معظم التعليقات لم تكن في جانب الوزارة، يتكشّف لنا نوع الانطباع العام الذي يحمله المجتمع عنها. وأكّد الكاتب على أمنيته على معالي وزير المالية ألا يمتعض من مواجهة الصحيفة حتى لو شابتها بعض الحدة، أو حمّلت وزارته وزراً لا تتحمّله وحدها في بعض الجوانب المذكورة في التقرير. عليه، أن يتحلّى بالهدوء والاتزان والروية؛ لأن ما ذكرته الصحيفة لا يزيد على نقلٍ مباشرٍ لما تردّده شريحة كبيرة من المجتمع، وما تحمله من هواجس، دون أن تلقى لها إجابات وتفسيرات وافية مفصلة وشافية من الوزارة. وأضاف لمزيدٍ من الوضوح، فعلى وزير المالية أن يتنبّه إلى غياب وزارته عن التواصل مع المجتمع وإطلاعه على ما يدور فيها ومبررات ما تتخذه من قرارات وإجراءات، وبسبب ذلك تراكمت الأسئلة لتنفجر دفعةً واحدةً في مثل التقرير "الاستجواب" أو المواجهة التي نشرتها صحيفة "سبق".. موضحاً أن ذلك ليس خافياً على معالي الوزير، فالعتب الكثير الموجّه لوزارته بإغفالها تساؤلاتٍ متكرّرة حيال قضايا في غاية الأهمية من حق المجتمع الإحاطة بتفاصيلها، الأمر الذي ولّد شعوراً بتعاليها أو استخفافها بالرأي العام. وفي نهاية مقاله كتب الدكتور أبو طالب: "يا معالي الوزير، أنت تدير خزانة الدولة ومستقبل الوطن، ومن حق المجتمع أن يستفسر ويتساءل ويطّلع على كيفية إدارة المال العام، هذا حقٌ مشروعٌ يجب ألا يتسبّب في حساسيةٍ لا مبرر لها، بل يستوجب مبادرتك الفورية إلى مد جسور الشفافية مع مجتمعٍ لم يعد يتقبّل الأمور على علاتها".