اقتحم مسلّحون مجهولون، أمس، مبنى وزارة العدل الليبية، وسيطروا على جميع مرافقها، في حين حذرت صحيفة أميركية بارزة، أمس، من أن جنوب ليبيا المعزول والمهمل منذ فترة طويلة يتنامى فيه انعدام تطبيق القانون منذ سقوط معمر القذافي. وأعلن وزير العدل الليبي صلاح المرغني، خلال مؤتمر صحافي عقده إلى جانب رئيس الحكومة علي زيدان، وعدد من الوزراء، أن مسلّحين مجهولين اقتحموا مبنى الوزارة واستولوا عليها، مشيراً إلى أن عملية الاقتحام لم تسفر عن وقع أي ضحايا، نظراً لإخلاء المقر من جميع موظفيه قبل وصول المقتحمين إليه. وأضاف المرغني، أن «هذا الأمر يهدف إلى إرهاب العدالة»، مؤكّداً أن «العدالة لن تُقتل وأن الشرعية لن تنتهى، نحن لا نخاف من الباطل»، داعياً المقتحمين إلى التفكير الجدي في عواقب فعلتهم، مشدّداً على أنهم «سيتعرّضون للمساءلة القانونية، المحلية منها وحتى الدولية». وكان وزير العدل الليبي صلاح المرغني، قال في تصريح سابق: إن معظم السجون التي تتم فيها الاعتقالات لا تتبع لإشراف السلطة القضائية. من جانب آخر، حذرت صحيفة أميركية بارزة، أمس، من أن جنوب ليبيا المعزول والمهمل منذ فترة طويلة، يتنامى فيه انعدام تطبيق القانون منذ سقوط معمر القذافي. وذكرت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» في عددها، أمس، أن من يضطلعون بالأمن في المنطقة الحدودية جنوبي ليبيا هم مسلحون من قبائل التبو. ونقلت عن أحد أفراد المليشيات القبلية قوله: إنه «إذا غادرنا هذه النقطة الأمنية فإن المسلحين الإسلاميين سيأتون إلى ليبيا ويستغلونها كقاعدة لهم»، مضيفاً القول: «لكن الحكومة لم تدفع لنا أموالاً منذ 14 شهراً».