الاثنين 01 أبريل 2013 09:14 مساءً كلما شاهدت حديث او مقابلة للناخبي أو احمد الصريمة ازدت يقينا بان عدم مشاركة الحراك الجنوبي في حوار صنعاء كان قرارا صائبا وموفقا إلى ابعد حد, وكلما استمعت لما يطرحه هؤلاء زدت تمسكا واعتزازا بمطلب فك الارتباط واستعادة الدولة , وأصبحت أكثر تفاؤل بقرب الانفراج ودنو الانعتاق لان المحتل أصبح يرمي بكل أوراقه ويستخدم كل حيله وأساليبه ولم يعد يدّخر منها للمستقبل لأدراكه بان مستقبل هذه الوحدة أصبح سراب وان رحيله من الجنوب أصبح حتمي . استخدام المحتل اليمني للدمى الجنوبية وإظهارها على أنها الممثل الشرعي للجنوب دليل عجز وخور أصاب المحتل من عدم قبول الحراك الجنوبي السلمي صاحب الكلمة المسموعة في الجنوب لمحاولات الجرجرة التي ظل يمارسها لإقناعه بالذهاب إلى صنعاء لحضور الحوار المزعوم ,وبعد أن فقد الأمل قدّم تلك الدمى على أنها ممثل لقضية الجنوب وأيعز لها بطرح المطالب مهما كان سقفها بغية دغدغة العواطف واستمالة الشارع الجنوبي إليها , وهو يدرك تماما بأنها لن تقدم ولن تؤخر في الأمر شيئا وان رصيدها الشعبي في الجنوب لا يتعدى الصفر , وهو يعلم أيضا إن تلك الشخصيات عاجزة تماما عن إخراج إي مسيرة في الجنوب للتعبير عن تأييد تلك المشاريع الوهمية . القدوم بمثل تلك الشخصيات التي أصبحت معدمة إلى حد الإفلاس وإعطائها حق التمثيل لشعب الجنوب الذي لن يقبل بأحد هولا حتى في فعالياته يدل بما لا يدع مجال للشك بان نوايا نظام صنعاء لا تزال سوداء إمام صفاء وبياض عدالة القضية الجنوبية ,وان الادعاءات بإبداء الاستعداد لحل قضية الجنوب ما هو إلا مجرد ذر للرماد في العيون , واقصد هنا عيون المجتمع الدولي والإقليمي الذي لا يزال يحاول عبثا الحديث عن حياة الوحدة اليمنية التي لا يشك العقلاء والحريصون على الأمن والاستقرار بموتها , ويدركون بان الحاجة أصبحت ملحة لإكرامها بالدفن , وتبرأت ذمتها بإعطاء كل ذي حق حقه . حديث الصريمة عن إن البركة بالحاضرين بجانبه لحل القضية الجنوبية والتقليل من شان القيادات الجنوبية في الخارج ينم عن جهل وضلال يعتري هذا الرجل , لأنه سيجد نفسه مسئولا عن تنفيذ الاتفاقات التي وقع عليها إمام مشايخ صنعاء والذين لن يرحموا فيه الانبطاح والتبعية التي يبديها لهم , بينما في الجنوب سيجد نفسه خارج أسوار الثورة التي لم يعد للعملاء فيها مكان يذكر , وبالتالي فان وجهته ستكون السلطنة التي عاش فيها ولا يزال يمارس تجارته هذا أن أدركه الوقت واستطاع الخروج من نفق العمالة المظلم . القضية الجنوبية التي ضجوا مسامعنا هذه الأيام بالحديث عنها في قاعات الحوار ستكون العائق الأكبر إمام كل المتحاورين لأسباب كثيرة يأتي على رأسها عدم وجود الممثل الشرعي الذي بإمكانه أن يقنع الشعب الجنوبي بما سيطرح أو يقال هناك , إضافة إلى وجود العناصر المتنفذه والتي لا تريد إن تتعطل مصالحها أو تتوقف مشاريع النهب والفيد في حضرموتوعدن , لذلك فان مطلب أبناء الجنوب لحوار ندي بين الشمال والجنوب كان ولازال هو السبيل الوحيد لطرح القضية الجنوبية والتحاور من اجلها لإيجاد الحلول الحقيقة والتي يرضى بها الشعب الجنوبي ويجمع عليها , لا الحلول المعلبة التي طبخت في مجالس المشائخ والمستنفدين في صنعاء والتي قدموا بها للحوار ولا اعتقد بأي حال من الأحوال أن يقبلوا بغيرها .