فيصل حلبوب بداية نشكر الدكتور محمد حيدره مسدوس وبعض قيادات المكونات الجنوبية التي تحاول ان تخلق وفاق وتنسيق فيما بينها لتوحيد الهدف- والقيادة- والإستراتيجية، شكراً لما تبذلونه من جهد، مع تمنياتنا لسعيكم الحثيث هذا للخروج برؤية توافقية لتقريب وجهات نظركم المختلفة حول أشياء ثانوية بسيطة ، ربما ليس لها صلة بأهم ثلاث نقاط يفترض ان تتوافقوا عليها وهي وحدة الهدف ووحدة القيادة وإستراتيجية العمل ، هذه النقاط الثلاث الذي اجمع عليها شعب ،وخرج بخمس مليونيان أبهرت العالم ،واهتز من هولها عرش حكام صنعاء،ولينة موقف دول الجوار ، وبرغم ما أحدثت هذه المليونيان من صرخات وصدى وصلت إلى أرجاء المعمورة ، إلا أنها لم تجد لدى القيادات الجنوبية أذان صاغية ، ولا قلوب تلين ،ولا عقول تستوعب الحدث ،وتتفاعل معه ،حقيقة لاندري لماذا .؟ وماهي الأسباب التي لا تسمح حتى لأصحاب الرؤية الواحدة الاتفاق والتقارب..؟ على مدى تقريباً سبعة أشهر والاجتماعات واللقاءات تجري في منزل الدكتور محمد حيدره مسدوس، وبرغم مايبذله مسدوس من جهد يشكر عليه ، الا ان القيادات او من يمثلها في هذه اللقاء ،تسير عكس ماهو منتظر منها ان تصل اليه ، فقد مرت حتى الآن تقريباً سبعة أشهر ولم تصل هذه القيادات في منزل الدكتور مسدوس الى اي اتفاق، ان المراقب لهكذا عمل يستغرب كل الاستغراب ، ويتساءل ... هل لغات هولاء المجتمعين مختلفة بحيث انه يستصعب على الجميع فهم بعضهم ومايريدون..؟ ام ان الإشكاليات المطروحة أمامهم في هذه اللقاءات كثيرة التعقيد والتشعب ؟ بحيث يصعب لملمة إطراف الخلاف وجمعها ..؟ ام ان الحاضرين في كل هذه اللقاءات والجلسات لا يريدون الوصول الى اتفاق..؟ وحسب علمي أنهم جميعاً سبق واجمعوا على الثلاث النقاط المذكورة أعلاه ،ولا يوجد خلاف حولها بين المذكورين ، أذن ما هو سر عدم إظهار النتائج النهائية وإصدار بيان بالتوافق ، ليرى الشعب خلاصة عملكم لفترة سبعة أشهر ، وكم من الوقت والزمن تريدون من هذا الشعب ان ينتظر حتى تخرجون بوفاق ؟ انكم أيها الزملاء تهدرون الفرص والزمن ، وكما تقول الحكمة (الوقت كالسيف أن لم تقطعه قطعك) ان الإحداث المتسارعة على الساحة والذي لا أقول أنكم غير مستوعبينها ، ولكن أقول إنكم لا تتفاعلوا معها بجد، أي أنه تفاعلكم لا يوازي خطورة هذه الإحداث على قضية شعب الجنوب، وهذا بحد ذاته يجعل الشعب الجنوبي ينتابه القلق وعدم الاطمئنان لما يحاك في الداخل والخارج حول قضيته العادلة الذي ربما انتم مساهمين بشكل او بأخر في تمييعها. ان الشعب يريد منكم الانتباه لما يعتمل على الساحة من إحداث قد تجعل الجميع في الأمر الواقع وتضيق حلقات التفكير حينها ، واهم هذه الإحداث مؤتمر الحوار اليمني ،الذي يسير كما خطط له وانتم واقفين دون عمل ما يتناسب وهذا العمل ، أن كلمة (لا يعنينا مؤتمر الحوار اليمني) التي ترددونها لا تكفي والشعب يطالبكم بعمل الكثير ليرى ما قد ينجم عن هذا المؤتمر بحق الشعب الجنوب من مخاطر، ويجب عدم غض الطرف عنها ، ومحاولة إقناع الآخرين بما لدينا من إصرار ورفض ، وإنكار ،هذه طرق سابقة وقديمة ويجب ان لا نستمر في الإتيان بها في كل لحظة وزمن ومناسبة، دون تجديد ،ودون تطوير ،لهذا الرفض ودون عمل على ارض الواقع وإيجاد أمور تتوافق مع المستجدات على الساحة الدولية والإقليمية والمحلية، اولاً نحن من بين الجماهير نتكلم ونطالب القيادات بالتقارب والتوحد في وجهات النظر والهدف ووحدة القيادة ،وهذا مطلب شعبي لا غبار عليه ،لان هذا ان حصل وتوافقتم وتقاربتم تحت قيادة واحدة وهدف واحد واضحين ،سيجعل الأعداء غير قادرين علىمايلي:- 1- اختراق الصفوف والاندساس فيها 2- سيجعلهم غير قادرين على إيجاد البدائل لتمثيل الشعب الجنوبي في إي محفل كان ،ولن تكون امامهم غير القيادة المتفق عليها الواحدة للشعب كله، مثلاً المحاورين الجنوبيين في مؤتمر الحوار الذي انتم ونحن وربما الجميع ننكر وننفي مشاركة أبناء الجنوب في الحوار ، وكأننا نغطي عين الشمس بغربال ، بينما عدد أبناء الجنوب من وزراء وكوادر مؤتمرين وإصلاحيين ، وربما البعض يدعي انه قيادي في الحراك وغيرهم من المشاركين في الحوار يتجاوز عددهم 280 شخص . إضافة إلى مايقال هذه الأيام من ان هناك لحقه اضافية (كأننا في مطعم مخبازة ) هذه اللحقة الاضافية 100 شخص اضافي ربما سيكون فيها ايضاً الكثير من ابناء الجنوب ، بغض النظر عن صفاتهم او مواقعهم ،فهم سيكونوا امر واقع امام العالم والاقليم ، فان حدث وانصاع الاحتلال وحكومة الوفاق ولو من باب المكايدة والعناد للشرفاء والمناضلين من ابناء شعب الجنوب وقياداته وتم منح هولاء المتحاورين اشياء وهمية ووعود هلامية لن يتم تطبيقها ولكن من باب سحب البساط ، وإيجاد الفتنة، فان هولاء سيعودون الى الشارع بصفة الفاتحين المنتصرين ومدعومين اقليمياً ودولياً ويمنياً للسير في الصفوف الأولى إمام الشعب ساعتها ماذا لديكم من أساليب منع ذلك ورفضه، ان وقفتم ضد إشعال الفتنه بين أبناء الجنوب ، وان وقفتم متفرجين يا شر موقف ، انتم ادرى ان هناك من يعجبهم الرقص على كل طبلة. وهذه هي الثغرة التي ان لم تجتمع القيادات الجنوبية لتسدها بتوحيد القرار والهدف والقيادة الممثلة للشعب، فيجب علينا عدم الاستمرار في انكار الشي الموجود ، بل يجب علينا معرفة الأساليب التي نفرمل فيها هذا المخطط ونمنعه من الوصول إلى مبتغاة ،باستخدام نفس الوسائل التي يستخدمها الاحتلال ،وضرب الشي بالشي كما يفعل الاحتلال معنا حالياً في الساحات الجنوبية وانتم ادرى بذلك ولا يخفي على احد ما يدور خلف الحجاب المستور، 3- هل نستطيع ان نطور طرق نضالنا بما يناسب مجتمعنا وامكانياتنا بحيث نتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب والظرف المناسب ايضاً ،الذي به نستطيع ان نرسل رسائل واضحة ونحقق اهداف موجعه تكون لها نتائج ايجابية لنضالنا ،على سبيل المثال لاالحصر العصيان المدني الذي يحدث في عدن ، حسب مشاهداتنا انه يضر بنضال شعب الجنوب اكثر ما يفيد ،لاننا نتخذ القرار في العصيان لكن يتم تجيير هذا العصيان لغير ما رسم من اجله، ويصبح ضرره عكسي على ابنا الجنوب ومصالحهم ،ولا يضر الاحتلال بشي،وانتم ربما ادرى بذلك، وهذا سببه تداخل الجهات المتعددة في الساحة والتي بعضها لا تخدم القضية الجنوبية في نواياها ولكنها تسئ إلى نضال شعب الجنوب ،باستخدام حماس الشعب والشباب وإعادة توجيهه عكس الهدف ، هذا باختصار لا داعي للإطالة لأنكم على علم بكل شي ولستم بحاجة للتعريف