وثّقت سجلات الأنكحة بالدمام أمس حالة الطلاق الخامسة من بين « 756 « حالة زواج حديثة . وأوضح أمين عام جمعية وئام للمساعدة على الزواج والرعاية الأسرية بالمنطقة الشرقية الدكتور محمد العبدالقادر، أن حالات الطلاق الخمس رصدها مسح أجرته الجمعية وكانت لها اسبابها وظروفها الخاصة وتمثل احصائيا نسبة متدنية جدا تقدر ب «نصف بالمائة» ، وهو ما يؤكد جدوى ونجاح البرامج والدورات الاعدادية للمقبلين على الزواج الهادفة لتحقيق استقرار الحياة الأسرية والحد من الوقوع في ابغض الحلال ، واضاف: بأن تصنيف المنطقة الشرقية في المرتبة الثالثة لنسبة الطلاق التي تقارب 30 بالمائة بين المناطق ، لا يعني كونها ظاهرة على كل حال ، ولعل المؤشر في الفترة الأخيرة دليل على الانخفاض ، ولكن ذلك لا يعني عدم الاهتمام ومعالجة الاسباب الداعية للطلاق ،خاصةً وأن 5 حالات تدعو للقلق ايضا نظراً لِما يرافق الطلاق من تفكك أسري وقطيعة رحم وأزمات نفسية وتشتّت أُسري بكل درجاته، وقد تصل الى ابعاد أخرى بوقوع الاطفال في براثن المخدرات والانحراف السلوكي والتخلف الدراسي وجميعها ترتبط بشكل وثيق بالانفصال والطلاق المبكر أو المتأخر ، وقال د. العبدالقادر: إن الجمعيات المعنية بأمور الزواج في المملكة تعمل حاليا على إعداد خطة استراتيجية تشمل جميع المناطق ، تمكِّنها من تقديم رسالتها في توضيح هدف المشروع الوطني بهذا المجال مستفيدة من القنوات الاتصالية وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد لتبرز للناس اهمية البرامج واهدافها ومردوداتها الايجابية ، وتستغرق الخطة مرحليا 3 أعوام ، ثم التطبيق الكامل بعد ذلك مثل الفحص الطبي قبل الزواج ، واضاف: بأن الارتقاء بالوعي في امور الزواج بين الشباب يدعو الى التفاؤل بحمد الله ، وِفقا للواقع الواقع المعاش ، وبشكل خاص التراجع الملحوظ في نسب الطلاق والاقبال المتزايد على التسجيل ببرامج ودورات التهيئة المعرفية وثقافة التعامل الأُسري للمقبلين على الزواج من الجنسين .