صعدة برس - كشف تقرير برلماني – حصلت "الجمهور" على نسخة منه- جملة من المخالفات والاختلالات في مشروع الموازنة العامة للدولة 2013م المقدم من حكومة باسندوة، والذي يعد كارثة حكومية على الوطن في كافة المجالات.. "الجمهور" تواصل نشر أبرز المخالفات والاختلالات التي رصدها تقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بدراسة مشروع الموازنة.. وتتناول في هذه الحلقة المزيد من ملاحظات اللجنة البرلمانية بخصوص مشروع موازنات الوحدات الاقتصادية.. أكد تقرير اللجنة البرلمانية عدم سلامة بعض تقديرات مشروع موازنات الوحدات الاقتصادية لعام 2013م كونها لا تعتمد على أسس علمية وموضوعية عند وضعها. وبصورة غير مباشرة اتهم التقرير البرلماني الحكومة بتعمد التظليل والخداع في تقديرات مشروع موازنات الوحدات الاقتصادية، مبيناً أن مشروع الموازنة لعدد من الوحدات قد تضمن تقديرات بتحقيق فائض رغم الاختلالات التي تعاني منها تلك الوحدات وخلافاً لأرقام التنفيذ الفعلي للسنوات السابقة مدللاً على ذلك بالمؤسسة العامة لصناعة وتسويق الأسمنت التي كشف التقرير عن تدهورها بشكل كبير خلال العامين الماضيين وتحولها من مؤسسة ناجحة تحقق فائضاً فعلياً في نشاطها الجاري إلى مؤسسة باتت تحقق عجزاً فعلياً في نشاطها. مبيناً في هذا الصدد إلى أن مؤسسة الاسمنت حققت عام 2009م فائض نشاط فعلي بمبلغ 3 مليارات ونصف لكن ذلك الفائض تراجع ليتحول إلى عجز عام 2011م بلغ 8 مليارات و 800 مليون ريال، ورغم ذلك فقد قدرت الحكومة في مشروع الموازنة 2013م بأن تحقق المؤسسة فائضاً في نشاطها الجاري وبمبلغ كبير يصل إلى 10 مليارات ريال!!. وفيما تراجع فائض المؤسسة العامة للنفط والغاز من 33 مليار و 600 مليون ريال عام 2010م إلى 10 مليارات ريال عام 2011م، أي بفارق 23 مليار ريال، فقد قدرت الحكومة أن تحقق المؤسسة فائضاً خيالياً في نشاطها عام 2013م بمبلغ 59 مليار و 700 مليون ريال. ومن جملة المغالطات التي أوردتها الحكومة في مشروع الموازنة العامة للدولة 2013م كشف التقرير البرلماني عن تناقض الحكومة مع نفسها في مذكرتها التفسيرية لمشروع موازنات الوحدات الاقتصادية والتي بررت الحكومة فيها الزيادة في تقديرات الاستخدامات بزيادة العلاوات الدورية المدرجة للأعوام من (2005- 2010م) بالإضافة إلى زيادة المواد الأولية وغيرها، في حين لاحظت اللجنة البرلمانية عن دراستها لتقديرات بند المرتبات والأجور النقدية لبعض الوحدات الاقتصادية، بأن هناك نقصاً في تقديرات هذا البند رغم أن نفقات هذا البند حتمية وتزيد من عام إلى آخر، ومن ذلك على سبيل المثال المؤسسة العامة للكهرباء التي قدر لها في البند المذكور ضمن مشروع الموازنة مبلغ 8 مليارات و 300 مليون ريال بنقص مبلغ مليارين و 300 مليون ريال عن الاستخدام الفعلي لعام 2011م البالغ 10 مليارات و 600 مليون ريال، وكذا مؤسسة الأسمنت التي قدر لها في ذات البند من مشروع الموازنة مبلغ ملياري ريال بنقص 200 مليون ريال عن الاستخدام الفعلي لعام 2011م البالغ مليارين و 200 مليون ريال. ولاحظت اللجنة البرلمانية في تقريرها أن تقديرات الموازنة لم تهتم بوضع معالجات للاختلالات التمويلية الحاصلة في العديد من الوحدات الاقتصادية ومنها المديونيات المتراكمة من سنة إلى أخرى والمستحقة للوحدات الاقتصادية لدى الغير، وكذا المديونيات المتبادلة فيما بين الوحدات الاقتصادية، ومنها مديونية مؤسسة الكهرباء المستحقة لشركة النفط، ومديونية شركة النفط لشركة مصافي عدن، ومديونية مصافي عدن لوزارة المالية والمتعلقة بمسحوبات المؤسسة العامة للكهرباء من المواد النفطية والبالغ رصيدها مطلع العام الماضي 2012م حوالي 261 مليار ريال. ونوه تقرير اللجنة البرلمانية بزيادة تقديرات الباب الثاني (مستلزمات الإنتاج) للمؤسسة العامة للكهرباء في مشروع موازنة 2013م بمبلغ 40 مليار و 400 مليون ريال وبنسبة 42% عن ربط 2012م. وبين التقرير أن ما نسبته 96% من إجمالي تقديرات الباب الثاني مقدرة لحساب الوقود والزيوت المخصصة لمحطات الكهرباء المعتمدة في تشغيلها على الديزل والمازوت، ومقدرة أيضا لحساب قيمة الطاقة المشتراة.. مما يعني زيادة الخسائر التي تتكبدها المؤسسة في قيمة الوقود والطاقة المشتراة من عام إلى آخر، وكل ذلك نتيجة لتعثر إنشاء المحطات التي تعمل بالغاز منذ سنوات والتي تمثل حلاً إيجابياً حاسماً كونها إذا ما نفذت ستنعكس إيجاباً على نشاط المؤسسة وسوف تحد من شراء الطاقة وستعمل على خفق تكلفة الوقود. كما كشف التقرير البرلماني أيضاً عن تعمد الحكومة إخفاء تفاصيل تقديرات الموارد والاستخدامات للوحدات النفطية التابعة للمؤسسة العامة للنفط والغاز وهي (شركة النفط اليمنية، شركة مصافي عدن، الشركة اليمنية للغاز، شركة مصافي مارب، الشركة اليمنية للاستثمارات النفطية)، حيث تم إظهار تقديرات هذه الوحدات النفطية بصورة إجمالية في إطار المؤسسة العامة للنفط وذلك بغرض عدم تمكين اللجنة البرلمانية أو الاقتصادية والخبراء المتخصصين من تحليل مؤشرات الموازنات التقديرية لتلك الوحدات رغم أهميتها البالغة، باعتبارها تمثل نسبة 82% من إجمالي الاستخدامات والموارد على مستوى القطاع الاقتصادي بأكمله.