| كتب ناصر الفرحان | شكا الموظفون والأمنيون في منفذ جوازات السالمي، من تعطل أجهزة المكيف في المسكن المخصص لهم، الى جانب المنفذ، وعبروا عن استيائهم مما وصفوه ب «المعاناة التي يكابدونها، مع بدء ارتفاع درجة الحرارة، وغياب الاستجابة لشكاواهم المتكررة، حيث دأبت الإدارة المسؤولة على تجاهل نداءاتهم بإصلاح المكيفات، وعندما استنجدوا بالمسؤولين عن الصيانة لم يكترثوا لنداءاتهم، بذريعة أن العقد مع شركة الصيانة انتهى»، وتساءلوا: «ألا يعلم المسؤولون في الوزارة عن تجديد العقود اننا بشر لنا حقوق أساسية في بيئة مناسبة للعمل صحياً ونفسياً، أم أننا في نظر هؤلاء مجرد آلات جامدة تعمل بلا روح؟». عدد من الأمنيين والموظفين العاملين في منفذ جوازات السالمي استنجدوا ب «الراي» لطرح مشكلتهم قائلين: «على الرغم من الصعوبات والتحديات التي تواجهنا في تأدية عملنا تحت أقسى الظروف صيفاً وشتاء، فإننا سعداء بالرسالة التي نؤديها لخدمة بلدنا وصيانة أمنه واستقراره، لكننا بدأنا في الفترة الأخيرة، ومع بداية ارتفاع الحرارة، بحلول الصيف، نتعرض لمعاناة شديدة، من جراء عطب أصاب أجهزة التكييف في مقرنا السكني الملحق بالمنفذ، والذي نأوي إليه لنلتمس وقتاً من الراحة بعد ساعات من العمل في ظروف شاقة ومرهقة». وأضاف رجال المنفذ: «ظننا أن المسألة طارئة وموقتة، لكننا فوجئنا بها تمتد وتستمر وأصبحنا بدلاً من أن نلوذ بقسط من الاسترخاء، نقاسي مزيداً من الإرهاق في ظل التدرج المتصاعد في الحرارة الصيفية المقبلة على عجل، وعندما شعرنا بأن إصلاح العطب يتباعد يوماً بعد يوم، بدأنا نخاطب الإدارة، لإنقاذنا من حمام الساونا الذي صرنا مجبرين على البقاء فيه، لكن الصدمة التي رفعت حرارتنا أكثر، هي أن الإدارة أعطتنا أذناً لا مبالية، وبعدما تكررت شكاوانا من دون جدوى، بدأنا نلجأ الى الجهة المختصة بالصيانة مباشرة، فلم نجد اكتراثاً، وعقب الإلحاح علمنا بأن العقد المبرم مع شركة الصيانة انتهى، ولم يراع المسؤولون تجديده في حينه، كما لم يكلفوا شركة أخرى!». وتابع الموظفون: «نحن لا نطلب مستحيلاً، ولا نطمع إلا في تحقيق أبسط حقوقنا، بتوفير بيئة صحية آمنة تشعرنا بآدميتنا، وتعزز قدرتنا على النهوض بواجبنا الذي نفخر به، لكننا نتساءل: هل يظن المسؤولون الذين أهملوا تجديد العقد لصيانة المكيفات أننا مجرد أدوات صماء بلا جسد يشعر أو روح تستاء من الظلم والاستهانة؟ وهل يقبل هؤلاء المسؤولون بأن يضيفوا الى أعبائنا معاناة اضافية، بدلاً من أن يذللوا العقبات، كي يساعدونا على أداء المهام الجسيمة المنوطة بنا؟».