كانت سياسة المملكة العربية السعودية منذ أن وحدها المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- وسار على ذلك أبناؤه البررة حتى هذا العهد الميمون جزاهم الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، تقوم على سياسة الأخوة الإسلامية في جميع أنحاء العالم سواء في ذلك بلاد الأكثريات المسلمة أو الأقليات المسلمة، فالمملكة العربية السعودية تنظر إلى أخوة وترابط المسلمين وتعاملهم بسياسة التضامن الإسلامي التي تقتضي التعاون على البر والتقوى، ولذك ينظر المسلمون في أنحاء العالم إلى المملكة العربية السعودية كقبلة للمسلمين وليس ذلك فحسب بل يطلبون دعمها في أي مشروع إسلامي، وقد شاءت الظروف أن أكون خارج وطننا الحبيب ورأيت ما يثلج الصدر ويسعد القلب مما تقوم به بلادنا من جهود عظيمة ومساع كريمة لنصرة الإسلام والمسلمين، ففي مجال الدعوة تتابع المملكة جهودها، وتقوم برسالتها في هذا الاتجاه، وتدعم الدعاة والمراكز ا?س?مية والجمعيات الدعوية،وفي مجال المساجد نلاحظ اهتمامها بدعم بيوت ا?، وبناء المساجد والمراكز ا?س?مية، حتى وصلت إلى آلاف المساجد والمراكز المنتشرة في أنحاء العالم.وفي مجال التعليم أقامت المملكة العديد من المدارس والمعاهد وأكاديميات ا?س?مية، وخاصة في مناطق تواجد ا?قليات المسلمة، وقد خصصت المملكة منحا دراسية سنوية لعدد كبير من أبناء الدول ا?س?مية للدراسة في جامعات المملكة. وفي مجال ا?قتصاد الإسلامي تعتبر المملكة أكبر المساهمين والممولين لبنك التنمية ا?س?مي الذي يسهم في تنمية اقتصاديات العالم ا?س?مي بفاعلية ملحوظة، وفي مجال ا?غاثة وا?عانات العاجلة نجد المملكة سباقة في هذا المضمار فجهودها بارزة في كل نازلة قد تنزل بالمسلمين فهي تبادر إلى إغاثة المنكوبين وتفريج كربهم بسبب النوازل أو المجاعات أو من جراء الكوارث.وعلى أرض المملكة توجد العديد من المؤسسات ا?س?مية التي تدعم العمل ا?س?مي، بشتى أنواع الدعم حتى تتمكن من أداء مهامها المنوطة بها.وفي مجال خدمة القرآن والسنة المطهرة تجرى على أرض المملكة أكثر من مسابقة حفظ القرآن وت?وته وتفسيره.كما تسهم جائزة الملك فيصل التي أنشأها -رحمه الله- مع غيرها من الجوائز التي أنشأها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- وكذلك أخوته الأمير سلطان والأمير نايف -رحمهما الله- في خدمة ا?س?م والقضايا العلمية والفكرية والثقافية والتشجيع على ارتياد هذه المجالات التي تصب في النهاية في خدمة ا?مة والقضايا الاسلامية.ولازالت هذه البلاد تسارع في الاهتمام بقضايا ا?قليات المسلمة، وتقديم الدعم لها لحل ا?شك?ت التي تواجهها، والمساهمة بتنفيذ المشروعات ا?س?ميةالتي تستفيد منها هذه ا?قليات.كما يوجه خادم الحرمين الشريفين بين فترة وأخرى بتوزيع المصحف الشريف والكتب ا?س?مية التي تطبع في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف، وكذلك الاهتمام بإقامة المؤتمرات والملتقيات ا?س?مية في عواصم العالم بين ا?قليات المسلمة، وذلك لمناقشة قضايا هذه الأقليات والمساهمة في حلها، كما تحرص هذه البلاد على إرسال الدعاة والعلماء للعمل بين هذه ا?قليات، إما بصفة دائمة أو عن طريق الزيارات الدورية، وتتكفل المملكة بتقديم منح دراسية سنوية لعدد كبير من أبناء ا?قليات المسلمة والدول ا?س?مية للدراسة على نفقة الدولة في جامعات المملكة ومعاهدها وفي جامعات الدول العربية وا?س?مية، بل والجامعات ا?وروبية وا?سيوية، با?ضافة إلى دعم المؤسسات والمنظمات ا?س?مية المهتمة بنشر ا?س?م، ومن أهم مؤسساتها التي أنشأتها رابطة العالم ا?س?مي وما يتفرع عنها من هيئات ومؤسسات، كالبنك ا?س?مي للتنمية وغيره، وكذلك الندوة العالمية للشباب ا?س?مي، وهذه المؤسسات ونظائرها تؤدي خدمات جليلة ل?قليات ا?سلمة، وتسهم في دعم العمل ا?س?مي بين هذه ا?قليات، ولذلك فلا غرابة أن ينظر المسلمون في أنحاء العالم إلى المملكة العربية السعودية نظرة إعزاز وإكبار فهي قبلة المسلمين، وبها المقدسات، وبها مهبط الوحي، إضافة إلى أعمالها الجليلة السابقة. ونجد شواهد ذلك حية فدعم وجهود حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- من نشر دعوة ا?س?م وتعليم ?بناء المسلمين وإنشاء المساجد والمراكز والمؤسسات ا?س?مية، مع تقديم المساعدات المختلفة وتنظيم المؤتمرات والملتقيات التي تناقش احتياجاتها، وغير ذلك مما يرفع عن كاهلهم العديد من المشكلات ويمكنهم من مواجهة التحديات التي يواجهونها لهو خير دليل على ما تقوم به هذه البلاد، وأخيرا نؤكد أن ما قدمته المملكة وتقدمه من خدمة ل?س?م وعون للمسلمين هو جزء ? يتجزأ من رسالة ا?س?م والقيام بالمسؤوليات الكبرى التي تضطلع بها، تأكيدا لدورها الرائد والفاعل على الساحة العامية ومكانتها ا?س?مية السامية.* أكاديمي سعودي[email protected]