رمزي الشيخ: بعد مرور اكثر من خمس سنوات منذو ان انطلق الحراك الجنوبي 2007م تبدو الصوره معكوسه تماما عما كان يجب للقياده ان تصنعها لنفسها ولشعبها العظيم اذ كان من المفروض على القياده ان تتعقل وتستوعب اخفاقات الماضي وطبيعة المجتمع الجنوبي بكل اطيافه السياسيه والاجتماعيه وأن تستثمر التعاطف الشعبي الواسع مع قضيته العادله ...الذي جاء بعد انطلاق الحراك في 2007م حيث بداء الشعب الجنوبي بكل اطيافه السياسيه والثقافيه والاجتماعيه موحدا تحت خيار التحرير والاستقلال والى جانب قياداته السياسيه والميدانيه بتعاطف غير مسبوق ..ولكن فيما يبدو أن فراغ العقول من الدها والحنكه السياسيه لتلك القياده في استقلال التعاطف والاصتفاف الشعبي جعلها في وضع يرثاء لها ووضعت نفسها في دائرة الشك بسبب اختلافها وصراعها المستمر الذي قد يفرغ القضيه عن مضمونها الحقيقي والذي جسدتها الجماهير الشعبيه في اكثر من فعاليه واخرها في 30نوفبمر و13يناير مليونية التصالح والتسامح وملوينية نحن اصحاب القرار .. أن اختلافهم وصراعهم غير مبرر وغير واضح بالنسبه لتك الجماهير التي خرجت مطالبه بالتحرير والاستقلال واستعادة الدوله كامله السياده ومن خلال ذالك الصراع المعلن والغير واضح قد يقلب الصوره التي كان يراها هذا الشعب بتلك القياده .. وبدلامن رد الجميل لهذا الشعب العظيم الذي ابدا تعاطف .. من خلال البحث عن توافق حقيقي يجسد روح التصالح والتسامح الذي جسده الشعب عمليا واصبح واقع حقيقي يشكل جسد وروح واحد ..لقد فشلت تلك القياده ان تتوافق ووتوحد تحت رئيه وهدف وخطاب سياسي واحد .. فقد عمدت الى لغة التهديد والتخوين والاقصاء فيما بينها وتركت المضمون الحقيقي للقضيه.. فبدلا ان تركز على العدو وسياسته الممنهجه ضد شعبنا العظيم وترص الصفوف داخليا ببرنامج كافحي موحد وجبهه وطنيه موحده في الداخل والخارج ..فعمدة على العكس تمام لخلق العداء والتصادم فيما بينها البين والذي من الممكن ان يؤدي الى امر لانحمد عقباه .. وقد لا اكون متفائل فيما قلت ولكن من خلال اطلاعي ومراقبتي الوضع عن كثب جعلني اتشائم واجعل هذا الامر اولويه قصوى بهذه المرحله الحساسه والتي يعتبرها الجميع مفترق طرق لقضيتنا العادله ولشعبنا العظيم ولقد عكسة هذه السياسه للقياده السياسيه والميدانيه مدى خطورة هذا الامر على مستقبل الدوله والمرحله القادمه للجنوب . اذا بعد هذا وماسبق ذكره هل يمكن للقياده ان تدرك حجم المخاطر والمسوؤليه التاريخيه الملقاه على عاتقها .وهل تستوعب ان هناك شعب يجب رد الجميله له ؟هل ممكن ان تحكم العقل وتقفز على الجراح وتعمل نحو تطمين الشعب والاقليم ودول الجوار بخطوات عمليه تصحيحيه ينتج عن ذالك اتفاق على نقاط مهمه ومفصليه في تاريخ نضالنا ضد الاحتلال واعماله الاجراميه .. ولكي يتحقق هذا الامر لابد من معرفة الاسباب التي تعرقل هذا الامر وتأخر اي اختراق حقيقي له.. اولاً يجب الفصل بين القياده السياسيه والقياده الميدانيه ثانياً تشكل لجنه محايده ومستقله من الاكادميين والمثقفين الجنوبين تقوم بصياقة ميثاق شرف من اهم مبادئه واهدافه التحرير والاستقلال واستعادة الدوله كاملة السياده وتضع برنامج وتصور لشكل الدوله المستقبليه وايضا يتم تحديد مرحله انتقاليه توضح الفتره فيها وكيفية الحكم ومن ثم تعرض على القياده السياسيه للتوافق حولها ومن ثم التوقيع عليها كوثيقه ملزمه وميثاق شرف للجميع ..ومن خلال ذالك يتم تشكيل قياده او جبهه وطنيه موحده لكي تعلب دورها السياسي.. ثالثاً الوضع الداخلي هو الاكثراً تعقيداُ ويتعلق الامر في المكونات وتعدد مسمياتها وانقسامها على بعضها البعض ويتطلب ذالك هو اعادة هيكلة مجلس الحراك بحيث يضمن العوده الى اللوائح الداخليه والبرنامج السياسي واالرجوع الى قواعده التنظيميه في اعادة الهيكله .. رابعاً هذا الامر يلزم جميع مكونات الثوره الجنوبيه المؤمنه بالتحرير والاستقلال .. خامساً بعد الهيكله والتنظيم يتم تشكيل لجنه تنسيقيه من جميع المكونات لتشكيل جبهه وطنيه بالداخل تقود النضال السلمي بكافة اشكاله .. وطرقه السلميه اليس من الممكن انجاز ذالك اذا كانت هناك ارادة ونيه صادقه نحو هذا العمل .. كلمه اخيره اقولها اذا عجزو عن القيام بذالك لاسمح الله فلن يكون مصيرهم الا لعنة الله والتاريخ ولناس اجمعين .. فقد علمنا التاريخ ان الشعوب منتصره وحتماً ان ارادة الشعوب لاتقهر فالماضي والحاضر والمستقبل يقول ذالك ..