تغرس مسابقة التاجر الصغير في دورتها التاسعة روح الابتكار في نفوس الشباب من خلال تقديم مشروعات إبداعية تعتمد على دراسة تفصيلية بما يظهر مهاراتهم الفردية في مجال ريادة الأعمال، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، في إطار أهداف مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، الساعية إلى خلق بيئة إيجابية تشجع على الاستثمار في أوساط الشباب ومن ثم تشجيعهم على المغامرة بإنشاء مشروعات تنمي الجانب الاقتصادي لديهم بتدشين مسابقة التاجر الصغير للعام 2013 وإقامتها في ثلاثة مواقع مختلفة في كل من إمارات أبوظبيودبي ورأس الخيمة. البداية كانت في أبوظبي وتحديداً في مركز المارينا مول حيث تجمع نحو 200 طالب وطالبة حول محال تجارية صغيرة، تسلموها من أصحاب المشروعات، ليشرعوا بترتيب بضائعهم حتى يتسنى لهم عرضها بطريقة جاذبة أمام زوار المركز. واللافت أن التجار الشباب بدت على وجوههم علامات الترقب والحذر أمام هذا الحدث المهم الذي يعد اختباراً حقيقياً لهم في أول مواجهة مباشرة لهم مع سوق العمل، وعلى الرغم من هذه حال أكثرهم، إلا أنهم كانوا في حالة من التحفز من أجل النجاح في هذه التجربة الفريدة التي من الممكن أن تصنع منهم تجاراً كباراً في المستقبل، حيث إن هذه المسابقة تقام للمرة الأولى في إمارة أبوظبي، خصوصاً بعد النجاح الذي حققته على مدار السنوات الماضية وتزايد الإقبال على المشاركة من قبل الشباب واليافعين. استقطاب كبير حول طبيعة المسابقة التي استقطبت أعدادا كبيرة من الشباب الإماراتيين، توضح المنسق العام لمسابقة التاجر الصغير نسرين الهرمودي أن المسابقة كانت تقام في السنوات الماضية في إمارة دبي وكانت تستقطب الطلبة والطالبات في المرحلة الثانوية حيث يشارك في كل مشروع من ثلاثة إلى أربعة طلاب بهدف إذكاء روح المشاركة، كما أنه يحق لطالب واحد الانفراد بمشروع دون مشاركة أحد. وتضيف «نظراً لتزايد الطلب على المسابقة من الطلاب تمت إضافة فئة طلاب الجامعة لإتاحة الفرصة لهم في تقديم مشروعات مبتكرة تظهر حقيقية قدراتهم التجارية، ومدى مهاراتهم الاستثمارية مع حساب عاما الربح والخسارة». وتلفت إلى أن أغلب المشروعات التي قدمت في السنوات الماضية كانت ذات مستوى عال من حيث إعداد دراسة الجدوى ومراحل التنفيذ. وفي إطار التسهيل على أبناء الدولة حددت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة أربعة أيام لأبناء إمارة أبوظبي حتى يقدموا مشروعاتهم المختلفة، ويبرزوا أنشطتهم التجارية المتنوعة ويخوضوا غمار السوق، ومن ثم يظهروا قدراتهم وملكاتهم الإبداعية في التعامل مع الجمهور بشكل مباشر. وبالنسبة للمشاركات من المنطقة الغربية ومدينة العين، تذكر الهرمودي أن مجموعة كبيرة من الطلاب سجلوا حضوراً كثيفاً، وكانت مشاركاتهم متميزة حيث إن نسبة مشاركة المواطنين بلغت 85% من أجمالي عدد التجار الصغار، فيما بلغت أعداد المشروعات 100، وهذا يثبت أن الأعمال التجارية الوطنية مبدعة وأن أصحابها شباب واعدون سيكونون في المستقبل تجاراً يتعاملون مع آليات سوق العمل بمنتهى المهارة والاحترافية، وهو ما تسعى إليه المسابقة في دورتها التاسعة، حيث إن التاجر الصغير ليس مجرد فتى أو فتاة في مقتبل العمر لكنه مستثمر يبدأ حياته العملية بخطوة أولية من أجل تثبيت أقدامه في مجتمع ريادة الأعمال ليستكمل بعد ذلك خطواته بثقة حتى يكون عنصراً منافساً في المستقبل القريب، ومن ثم يستكشف بنفسه العقبات ويعمل على تخطيها فيكتسب الخبرات ويمتلك أدواته بطرق عملية. مهارات فردية ... المزيد