تاريخ النشر: 2013-04-05 23:37 تقرير إخباري – محمد العاصمي تصوير- سلمان مرزوقي تطورت بصورة لافتة حالة الشغب الجماهيري والاحتجاج الذي قادته مجموعة من مشجعي الاتحاد رداً على قرار إدارة النادي برئاسة المهندس محمد فايز باستبعاد سبعة من لاعبي الفريق الأول لكرة القدم وفي مقدمهم محمد نور حتى نهاية الموسم تمهيدا لتنسيقهم من الكشوفات الرسمية. ودفعت التطورات الأخيرة الدوريات الأمنية مساء أمس لإحاطة مقر النادي في جدة بهدف حمايته كونه منشأه حكومية وتخضع مسئولية الحماية لرجال الأمن بعد أن قام مكتب رعاية الشباب بجدة بطلب التدخل لإيقاف غوغائية الجماهير التي اقتحمت فناء النادي مؤخرا للاعتراض على قرار الإدارة الاتحادية. اتهامات كثيرة اعتبر كثير من المتابعين أن تردي نتائج الفريق الاتحادي في الفترة الماضية أو خسارته مؤخراً من الهلال لا تخرج هذه الجماهير عن الطور مؤكدين أن أنصار النادي على مر تاريخهم ظلوا يقفون معه في كل الكبوات التي مرت به. ولفتوا إلى أن الأحداث الأخيرة ليست بريئة وتشير من طرف خفي إلى أنها تتم بفعل تحريض ويستدلون على ذلك بتوقيت اندلاعها ومحاولات استخدامها كوسيلة ضغط للإدارة الاتحادية. تهديدات الرئيس وقفت الرياضية على ما يعضد تحليل كثير من المراقبين بأن الأحداث الأخيرة مصنوعة ومدبرة خاصة بعد أن علمت مصادرها أن مركز شرطة الشمالية بجدة ألقى القبض على أحد المشجعين بعد ان قام بإرسال رسالة تهديد على رقم جوال رئيس النادي محمد فايز، وبعد التحقيق معه أطلق سراحه بكفالة لحين تحويل ملفه لهيئة التحقيق والادعاء العام ومن ثم إحالة أوراقه للمحكمة العامة وتطبيق القانون بحقه. ووفق معلومات حصلت عليها الرياضية رفض مجلس الإدارة التراجع عن قراراته الأخيرة وأكد انه لا يستجيب للضغوط وبحسب ذات المصادر فإن ملف ما اسماه البعض"غوغائية" هذه الجماهير يلقى اهتماما بالغا من الجهات الأمنية التي تفرق وبما تملكه من معلومات دقيقة بين جماهير نادي الاتحاد وبعض المشاغبين الذين ارتكبوا تلك المخالفات ومن يقف خلفهم ممن قاموا بالتحريض وتأليب الجماهير ضد استقرار الأوضاع ليطولهم العقاب أيضا. إدانة جماهيرية عبرت الكثير من الجماهير الاتحادية عن رفضها للأسلوب الذي اتخذه البعض لتوصيل رسالتهم لمجلس الإدارة معتبرين أن التطورات الأخيرة افتقدت التحضر والمرونة وأشاروا إلى أنهم كجماهير يعنيهم أمر النادي وفريق الكرة لكنهم يعرفون كيف يحدثون التغيير بالوسائل المشروعة ودون إلحاق الأذى بالنادي. ورأت مجموعة من كبار مشجعي الاتحاد أن فئات من ضمن الذين يثيرون الشغب حاليا في دار النادي لم يكن لهم وجود سابق حين احتاجهم فريق الكرة لمؤازرته في المدرجات وأنهم إذا كانوا يحبون الاتحاد ككل ولا يفرقون بين لاعبيه أو إدارييه فان عليهم منع التجمهر واللجوء للحكمة في معالجة الأمور وطالبوهم بإثبات أنهم ليسوا من هواة الفتنة أو الاصطياد في الماء العكر. اعتبرته منشأة حكومية تخدم جميع الفئات وليس الرياضيين فحسب الرعاية تتدخل أبلغ مكتب رعاية الشباب بجدة الشرطة للتواجد بمقر نادي الاتحاد ومنع الجماهير من اقتحامه، معتبراً النادي منشأة حكومية تتبع لرعاية الشباب ولا يقبل المساس بها من أي شخص مهما كان. وأكدت رعاية الشباب أن هذه المنشآت تؤدي الدور المطلوب تجاه الشباب وأن العاملين فهم يؤدون عملهم تجاه بلدهم من خلال الرياضة مؤكدة أنها منشآت (ثقافية اجتماعية رياضية) تخدم جميع الفئات وليس الرياضيين فحسب. وأوضح مدير مكتب رعاية الشباب بجدة أحمد روزي (للرياضية) أن التصرفات من بعض الجماهير ولا يمكن التعميم، مشدداً على أنها مرفوضة شكلا وموضوعا باعتبار أن مقرات الأندية داخل الأحياء لافتاً إلى أن السكان يتأذون من تلك التصرفات (الهمجية) كما أن العاملين لا يستطيعون الوصول لمقر النادي وأداء عملهم. مشاكل أخرى وأشار روزي إلى انه وبغض النظر عن التجمهر الذي هو مرفوض، فهناك مشاكل أخرى ربما تنتج من الصدام بين الجماهير نفسها وتسفر عنها حوادث أو وفيات، منوهاً إلى حادثة تحرش الجماهير بسيارة لاعب النادي محمد أبو سبعان متسائلا: كيف لو فقد اللاعب سيطرته وحدث احتراب بينه وبين الجماهير، ربما يحدث ما لا يحمد عقباه.. فلماذا كل هذا؟ قاطعا بان التواجد الأمني سيبقى بشكل مكثف على مدخل النادي مثل ما كان في اليوم الأول والثاني والثالث لمنع أي عبث أو تصرف غير مقبول.