تستقبل لجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائف في المجال المدني والأمني والعسكري للمحافظات الجنوبية ، اعتبار من يوم غدا السبت طلبات تظلم المبعدين في المجال المدني والموظفين في اطار الوحدات التي جرت خصخصتها ولم تعالج أوضاعهم، وذلك في معهد خفر السواحل بمديرية خور مكسر محافظة عدن . وأهابت الناطقة الرسمية باسم اللجنة القاضية نورا ضيف الله قعطبي بالمتظلمين الالتزام بالجدول المنشور سابقا لمختلف الوحدات والمؤسسات والمصانع لاستقبال تظلماتهم وفقا للأيام المحددة حتى يتسنى للجان العامة تأدية مهامها على اكمل وجه . ودعت مقدمي الطلبات إلى إحضار صورة الهوية الشخصية وصورتين شخصية وصورة من دفتر المعاش وصورة شهادة الوفاة للمتوفين وأي وثائق تؤكد البيانات الوظيفية وتفيد مقدم التظلم . وكانت اللجنة قررت في اجتماعا لها اليوم برئاسة القاضي سهل محمد حمزة التوقف مؤقتا عن استقبال التظلمات في المجال العسكري والأمني لمدة أسبوعين تبدأ من يوم غدا السبت حتى يتسنى للجنة بأكملها استقبال طلبات المبعدين في المجال المدني وفرزها وتصنيف الحالات المستهدفة من غير المستهدفة وفقا للقرار الرئاسي والبدء بإدخال البيانات إلى أنظمة الحواسيب والسجلات الإدارية والمطابقة مع قاعدة البيانات المستخلصة من الجهات ذات العلاقة . وكان النظام السابق قد اجتاح المحافظات الجنوبية في حرب ظالمة عام 1994 ومارس نهب واستيلاء كبير على كل ممتلكات ومقومات الدولة القائمة في الجنوب انذاك فيما سرح عشرات الالاف من ابناء المحافظات الجنوبية من وظائفهم في المؤسسات المدنية والعسكرية . ويقود ابناء المحافظات الجنوبية ثورة سلمية على النظام السابق منذ عام 2007 طالبوا في بدايتها بحقوق تتعلق بوظائفهم لكن الامر تطور الى مطالبات سياسية بعد رفض السلطات الحاكمة النظر اليهم ومارست ضدهم القمع والقتل والاعتقالات التعسفية . ويطالب ابناء المحافظات الجنوبية الاكبر مساحة والأكثر انتاجا للنفط بفك الارتباط عن المحافظات الشمالية والعودة الى ما قبل العام 1990 وهو العام الذي شهد وحدة اندماجية بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجنوب والجمهورية العربية اليمنية في الشمال . وأجبرت ثورة فبراير التي اشعلها شباب غاضبين وسياسيين عام 2011 الرئيس السابق على التنحي عن السلطة بعد 33 عاما هي الاسوأ في تاريخ اليمن السياسي على الاطلاق , وذلك بمساندة مبادرة سياسية تقدمت بها دول اقليمية ودولية نصت اهم بنودها على تسليم الرئيس السابق علي عبدالله صالح مقاليد الحكم لنائبه عبدربه منصور هادي عبر انتخابات توافقية في 21 فبراير 2012 لمدة عامين على ان يجري مؤتمر حوار وطني شامل برعاية دولية لبحث الحلول والقضايا اليمنية العالقة على اكثر من صعيد . ودشن مؤتمر الحوار الوطني الشامل اعماله في 18 مارس من العام الحالي حيث يناقش 565 مشارك ومشاركة عن مختلف الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والائتلافات الشبابية قضايا ذات اهمية استراتيجية لليمن وفي مقدمتها القضية الجنوبية وقضية صعدة واعادة صياغة دستور البلاد وهيكلة الامن والجيش والبحث في اعادة بناء الدولة المدنية الحديثة .