عبدالله مهران أشاد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بموقف قطر الداعم للشعب السوري والمساند لحقه في الحرية والكرامة التي نادت بها الثورة السورية منذ انطلاقها قبل عامين، مؤكدا أن قطر في قمة الدوحة التي استضافتها الدوحة الأسبوع قبل الماضي سعت لتوحيد الصف العربي وراء الشعب السوري ومساندته حتى يحقق ما نادت به الثورة منذ انطلاقها. وقال فضيلته في خطبة الجمعة بجامع عمر بن الخطاب بالدوحة اليوم إن الأمة الإسلامية أمة واحدة، مصداقا لقوله تعالى: "إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"، وغيرها من الآيات التي تدعو المسلمين للوحدة وأن يكونوا أمة واحدة، فالأمة اتفقت على عقائدها وعباداتها وعلى أخلاقياتها وتشريعاتها ومصيرها المشترك، وعلى مصالحها وعلى كل ما يكوّن منها أمة عظيمة، اتفقت على هذا كله، فلماذا تختلف على بعضها بعضا، ولماذا يضرب بعضها بعضا. وأضاف: إننا نحيي كل من يعمل على إحياء هذه الأمة وجمع كلمتها، نحيي دولة قطر على ما صنعته في القمة العربية التي عقدت بالدوحة الأسبوع قبل الماضي، ومساعيها لجمع كلمة الأمة من أجل سوريا، ومن أجل أن يتحد الجميع وتقوم سوريا بما يجب عليها تجاه الظالمين والجبارين في الأرض، الذين يريدون أن يقتلوا كل الشعب، ومن حق الناس أن يعيشوا أحرارا، وقد قام الشعب عن بكرة أبيه يريد الحرية. وشدد على خطورة مناصرة النظام الظالم في سوريا، مبينا أن من يناصر الظالمين يكون مع الظلم، وقد جاء في الأثر: "من مشى مع ظالم ليقويه فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه"، و"من دعا لظالم بطول البقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه"، ونحن نريد للظلم أن ينزاح عن الناس، وأن يعيش الناس أحرارا أعزاء بدينهم، وهذا ما نريده لإخواننا في سوريا ومختلف دول العالم. وكان فضيلته قد استهل خطبته مواصلا حديثه عن موضوعات القرآن الكريم، وخصص خطبته للحديث عن اليتيم بمناسبة الاحتفال بيوم اليتيم العربي ، مبينا أن الإسلام لا يكتفي بأن يكون لليتامى يوم واحد، وإنما يريد أن يجعل الأيام كلها لليتامى. ودعا الشيخ القرضاوي إلى رعاية أيتام سوريا الذين استشهد آباؤهم في الثورة، مبينا أن هناك عشرات الآلاف من الأيتام في سوريا وفي بلاد الربيع العربي يجب على المسلمين جميعا رعايتهم ومساعدة الجمعيات التي تساعدهم وتقدم لهم خدمات الرعاية، والتعليم وغيرها من الخدمات، وعلينا مسؤولية إحياء هؤلاء اليتامى حتى يعيشوا رجالا ويبنوا بلدهم، لأنهم إذا تركوا فإن ذلك يربي فيهم غلا على المجتمع وضغنا على الناس الذين لم يبالوا بهم، وعلينا أن نرعى أبناء الشهداء في شتى بلاد المسلمين.