انها شكوى نضعها أمام وكيل المواصلات ليقيننا انها ستلقى اهتمامه ويجد حلا لها. يقول بو طلال إنه مواطن عادي، لا يعرف وزيرا ولا عضوا في مجلس الأمة، ولا يحبذ الواسطة، وهو صاحب حق واضح، يقول: واسطتي أنت وجريدة القبس، لعل وعسى يتحرك المسؤول وينصفني، لأن البلد بلد واسطات والضعيف مهضوم حقه، والحكومة، التي تتغنى ليلا ونهارا بتطبيق القوانين، وعلى الكبير قبل الصغير، لا مصداقية لها بتاتا، فهي لا تعرف شيئا عن تطبيق القوانين إلا على الضعيف، وعلى المواطن الذي لا سند له، في هذه الحالة فقط تكشر عن أنيابها وتطبّق القانون، أما أمام النصابين والمحتالين والشركات الكبيرة، فهي تعجز وأنيابها تصبح بلاستيكية. قلت له إذا هذه هي نظرتك للحكومة، فلماذا تريدني نشر شكواك؟ أجاب: أعتمد على ذمة وضمير المسؤول المعني في إنصافي وإعطائي حقي، ولابد أن هناك مسؤولين أصحاب ضمائر حية يتحركون وفق مسؤولياتهم وضمائرهم، وليس وفق نهج حكومي ثابت في تطبيق القانون، وإليكم وإلى المسؤولين شكواه. يقول: اشتركت مع إحدى شركات تقديم خدمة الإنترنت قبل أكثر من ست سنوات، وفي كل سنة أزيد السرعة وأدفع مبلغا إضافيا نتيجة سوء الخدمة وبطء السرعة، الا ان الوضع كما هو لم يتغير، سوء الخدمة وبطء السرعة، قبل ثلاثة شهور ومع انتهاء الاشتراك، اتصلت الشركة المعنية، وقالوا لي إن عندهم عرضا: 3 ميغابايت سرعة ولغاية 6 ميغابايت بالليل ب180 دينارا في السنة، إضافة إلى سنة مجانا، وجدت العرض مغريا والسرعة كبيرة، وافقت ودفعت المبلغ، إلا أنني مازلت أعاني من المشكلة نفسها، سوء الخدمة وبطء السرعة، وفصل النت باستمرار، أتصل بالشركة وأنتظر حوالي الساعة، وليس هناك رد غير «جميع خطوطنا مشغولة في خدمة عملاء آخرين، سنرد عليك حالا».. إلى أن أزهق وأقفل الخط. وفي المرة التي أجابوا عليّ بعد أكثر من نصف ساعة انتظار، قالوا: إن سنترال منطقتك «العارضية» وخط تلفونك لا يتحمّل 6 ميغابايت، ولا حتى 3 ميغابايت، فقط واحد ميغابايت. ومع ذلك فإن خطك التلفوني فيه تشويش، ويؤدي إلى فصل الخدمة، وفي اليوم التالي راجعت المسؤولين في مقسم العارضية، الذين قاموا بواجبهم خير قيام، وفحصوا الخط، وأرسلوا المقاول الذي بدَّل الكيبل ووضعوه داخل بايب، وأشكرهم جزيل الشكر على تعاونهم وسرعة تجاوبهم.. وقالوا إنهم بصدد تبديل جميع كيبلات المنطقة واستخدام الألياف الضوئية بدلا منها، وذلك خلال شهرين أو ثلاثة، حيث تكون السرعة عالية ويتحمّل الخط 6 ميجابايت وأكثر. يواصل بوطلال شرح شكواه، ويقول: اتصلت مجددا بشركة الإنترنت وشرحت لهم التغيير الذي حصل في خط التلفون، وأن التشويش انقطع، ولكن المشكلة مازالت قائمة، ومعاناتي مازالت مستمرة من انقطاع الخدمة وفصل الإنترنت وبطء السرعة، فأجابوني بأن الحل هو أن نعيد سرعتك إلى واحد ميغابايت حتى لا تُفصل الخدمة، وسألتهم إذا كان هذا الحل لا يفصل عني الخدمة؟ فأجابوني ب«نعم»، فطلبت منهم أن يعيدوني إلى واحد ميغابايت، وسؤالي موجّه الى وكيل وزارة المواصلات: كيف قررت الشركة المعنية أن تعطيني وتقدم لي 3 ميغابايت كذبا وتحايلا ونصبا؟ ألم يفحصوا الخط؟ ألم يكونوا يعرفون سعة الخط وحال المقسم؟ وها نحن نضع الشكوى أمام وكيل وزارة المواصلات، واثقين من تدخله ضميريا، إن لم يكن تنفيذا للقانون وحماية المواطن من النصب والاحتيال، عازمين أنه لن يقبل بمثل هذه المهزلة، وأبو طلال مستعد لتقديم الإثباتات التي لديه ضد شركة الإنترنت، آملين أن يجد حلا لمشكلته عند وكيل وزارة المواصلات أو حتى عند الوزير. علي الكندري