نزاعنا مع الألبان ليس دينياً وإنما قومي بيان عاكوم شدد السفير الصربي لدى البلاد ميهايلو بركيتش على ان النزاع بين الصرب والالبان «ليس نزاعا دينيا وإنما نزاع بين القوميات»، مشيرا الى انه ليس لديهم اي حساسية من التعايش مع المسلمين «ولكن المشكلة تكمن في طموحات الالبانيين، لافتا الى ان كوسوفو ليست بالنسبة لهم ارضا فقط وإنما فيها جذورهم وتاريخهم وحضارتهم «كوسوفا تتضمن دلالات تاريخية وتدل على وجودنا وجذورنا في المنطقة فنحن نكافح ليس للاراضي فقط وانما ايضا لهذا التاريخ والحضارة». وبين السفير الصربي في حديث خصصه لبعض الصحف المحلية «ان هذه القضية تعني الكثير للصرب لقد مورس الكثير من العنف بحقنا ونحن عندما نجلس معهم على طاولة المفاوضات نرى امام اعيننا ما قاموا به من مجازر وقتل»، مشيرا الى ان «رئيس وزراء كوسوفو رئيس الوفد الكوسوفي في المفاوضات كان قائدا للوحدات العسكرية الذي قام بالكثير من المجازر ضد الصرب». وردا على سؤال عن الاعلان عن فشل المفاوضات بينهم وبين كوسوفو الاربعاء الماضي ونتائج ذلك وصف بركيتش المباحثات بينهم وبين كوسوفو «بالصعبة جدا لكلا الطرفين»، مشيرا الى ان الجانب الصربي يبدي مرونة ولكن في المقابل لا يجدون ذلك من الجانب الكوسوفي «حيث انهم لم يقوموا بأي تنازلات ويبررون ذلك بالتزامهم بالدستور». وقال «لو نحن عدنا الى بنود دستورنا فكوسوفو تعتبر جزءا من اراضينا». وردا على سؤال عما اذا كان سيأتي يوم ويعترفون بكوسوفو قال «من الصعب جدا ولكن بالتأكيد يجب السعي لإيجاد حل يرضي الطرفين»، لافتا الى انهم دخلوا المفاوضات وقلبهم مفتوح ولا نريد باي طريقة العرقلة، موضحا ان جل ما يهمهم في المفاوضات حقوق اغلبية السكان الصربيين الذين يعيشون في شمال كوسوفا «ونحن متأكدون ان الطرف الكوسوفي ليسوا واعين اننا قمنا بتنازل كبير باننا لم نتكلم عن سيادة ووحدة اراضينا وإنما عن حقوق الصرب هناك». ورأى ان الطريق نحو الانضمام الى الاتحاد الاوروبي طويل ، مشيرا الى ان «صربيا وصلت لان تكون من الدول المرشحة للانضمام الى الاتحاد وهذا انجاز وليس سهلا»، لافتا الى «انهم ينتظرون التاريخ الرسمي لبداية المفاوضات معولا كثيرا على هذا الامر الذي سيحدد ايضا نهاية المفاوضات الرسمية». واكد ان العلاقة مع الدول العربية تسير على ما يرام ،لافتا الى وجود بعض الدول العربية التي لم تعترف بكوسوفو وردا على سؤال عن تخوفهم من اعتراف دول الربيع العربي بكوسوفو اشار الى ان «هذه الدول لديها همومها الداخلية». كاشفا عن ان المملكة العربية السعودية ارسلت عن طريق بعثتها في نيويورك موافقتها لإقامة علاقات ديبلوماسية معهم. واذ شدد السفير الصربي على اهمية العلاقات التي تربط الكويت بصربيا اشار الى انعقاد اللجنة المشتركة بين البلدين المعنية بالجوانب الاقتصادية خلال الاشهر المقبلة. وبالرغم من اشارته الى ان «التعاون الاقتصادي دون المستوى المطلوب» لفت الى انه «خلال ال3 سنوات الأخيرة ازداد 35%» مبينا ان« الاستثمارات الكويتية في صربيا الأولوية لصناعة الأغذية والزراعة وهذا ينطبق على توجه كل دول الخليج». وبينما أبدى الكثير من التسهيلات للحصول على التأشيرة واشارته الى تصاعد نسبة الاقبال على التأشيرات الى صربيا، ذكر ان بلاده قد تكون «مستقبلا وجها للعلاج الطبيعي حيث انها تمتاز بتقديم هذه الخدمة بشكل ممتاز» الا انه بين انهم «يحتاجون لوقت لتوفير الفنادق والنزل الفاخرة».