رياض الصانع شدد المحامي رياض الصانع على ضرورة تفعيل القوانين لحماية الوحدة الوطنية ووأد الفتنة وتكريس التلاحم. وقال في بيان صحفي: إن الكويت لا تحتاج إلى قوانين لنبذ الكراهية والعنف والفتنة بقدر ما تحتاج إلى تطبيق ما هو موجود من قوانين جزائية. وأضاف: إن مسألة الوحدة الوطنية التي أثيرت، خلال السنوات الأخيرة، لم تكن على مر التاريخ محل خلاف أو إشكال، ولم تبرز أساساً للنقاش على المستوى الاجتماعي أو السياسي، ولم تأخذ حيزاً من التفكير المجتمعي أو المعالجة السياسية بعكس ما أمست عليه اليوم، فقد نظم دستور دولة الكويت، منذ 1964، أمور الحياة السياسية والاجتماعية، وأفرد لها أبواباً واضحة، وحافظ بذلك على فلسفة السلم الاجتماعي التي كانت سائدة قبل ذلك، وفق أعراف حسن الجوار والقيم والتقاليد التي جبل عليها الكويتيون. وأضاف أن قيم الدين الإسلامي السمحة، التي فهم روحها أجدادنا، واستنبطوا منها أدبيات السلم الاجتماعي والتعايش، بل أكثر من ذلك دخلوا في علاقات نسب ومصاهرة، ألغت مسألة الأصول والقبائل والعوائل والطوائف، فعكسوا بذلك مفهوم التعايش الصحيح قبل ظهور القوانين بفترات، والتزموا بمبدأ حسن الجوار، ومثّلوا وسطية الإسلام بكل دقة، فعانقوا روحها ولم يلبسوا قشورها، ولم يحدث في تاريخ الكويت، منذ أن استوطن الهيلنستيون جزيرة فيلكا في القرن الثالث قبل الميلاد، ومنذ بدأ نزوح القبائل العربية والعوائد من نجد والعراق وبلاد فارس إلى المنطقة، أن حدثت مصادمات ذات طابع ديني أو عقائدي أو طائفي، بل كان التعايش هو السمة البارزة وعنوان الكويت، وهو ما أسهم بكل تأكيد في تطور البلد إلى أن أصبحت ديموقراطيته يتغنى بها الشرق والغرب وبتطوره ونموه، حيث حمل بكل جدارة لقب عروس الخليج، وقد كان مرشحاً لأن يصبح عروس المشرق لولا الغزو العراقي الغاشم.