حقق الشعب "الأهم" بفوزه على اتحاد كلباء بوصفه شريكه في صراع البقاء، لأن نقاط المباريات التي ستتحقق من شركاء هذا الصراع لبعضهم تصبح 6 نقاط وليس ،3 فهناك 3 بالإضافة للفائز ومثلها بالحسم من الخاسر، وتحقيق الأهم لا يعفي ولا يحول دون الوفاء بالمهم في ما تبقى من أسابيع المسابقة، وهو محاولة تحقيق أفضل النتائج الممكنة من الفرق الأخرى خارج منطقة الخطر، فالتسليم بأنها مباريات غير متكافئة ومحسومة لمصلحة المنافسين قد يضيع فارق النقاط الحالي، الذي من الوارد أن تطيح به نتيجة مباراة واحدة فقط . ** نردد أن الكرة مستديرة لأنها لا تستقر على حال، ولأن كل الاحتمالات واردة بالنسبة لنتائج مبارياتها، ومن هذه الوجهة تبقى الآمال قائمة بالنسبة للفرق المتأخرة في قائمة الترتيب لكي تحقق نتائج تدخل في عداد المفاجآت، مثلما فعل في وقت ما دبا الفجيرة بفوزه على المتصدر العيناوي 1/0 وبتعادله مع الجزيرة (3/3) وقتما كان وصيفاً، ودبا الفجيرة، من خلال نتائجه، يفلسف موقفاً مغايراً للموقف الشعباوي الذي يقوم على اجتياز المنافسين في صراع البقاء، فهو يراهن على العكس من خلال انتزاع النقاط التي تحمل صفة، صعبة أو مستحيلة، من كبار المسابقة، ولذا قد يكون الصراع بالنسبة للبقاء "ثنائياً" بين الشعب ودبا الفجيرة، أكثر مما هو "ثلاثي" مع كامل التقدير لاتحاد كلباء الذي قاتل بشرف ولعب مباراة رائعة أمام الكوماندوز . ** بغض النظر عن دراما صراع الهبوط التي قد تكون أكثر إثارة من صراع اللقب بحكم استمرارها لنهاية المسابقة وضيق هامش المنافسة، كانت هناك سعادة من نوع خاص لاستعادة فيصل خليل نجم الشعب حالياً والأهلي سابقاً حاسة التهديف، حيث سجل أول أهدافه مع فريقه الجديد، وعاد للاحتفال بطريقته المعهودة والمميزة (بالذراع الواحدة)، ومع تحفظي المسبق على هذه الطريقة في الاحتفال، إلا أنه كمهاجم موهوب مر بظروف صعبة ودفع ثمنها من رصيده على صعيدي "الأحمر" و"الأبيض" معاً، وعساه استوعب الدرس، لأن عودته لمستواه مكسب له ولفريقه وللمنتخب الذي كان في وقت ما أحد أعمدته الأساسية . ** اتفق المعلقون على أن مباراة الوحدة والوصل جديرة بعنوان "مباراة الفرص الضائعة"، وقد كان من الوارد جداً أن تنتهي 8/8 بدلاً من 1/1 لو تعامل المهاجمون بجدية مع الفرص التي سنحت لهم . والتعادل في مثل هذه المباريات الحافلة بالفرص على الجانبين هو أفضل نتيجة للفريقين، لأن خسارة أي منهما تسبب حنقاً وغيظاً كبيرين . وإذا كانت الفرص الضائعة تكفل الإثارة للجمهور وتحقق المتعة، إلا أنها بالصورة التي رأيناها تدين المدربين لأقصى درجة، فهذا ليس لعباً مفتوحاً وإنما "منفلت"، لأن الدفاع، في الفريقين، كان مليئاً بالعيوب والثغرات، وهذا لا يجوز من فرق عتيدة تبحث عن نفسها كالوصل، أو مازال عندها أمل في أحد ألقاب الموسم كالوحدة . والتعادل بالسيناريو الذي رأيناه في تلك المباراة يجب أن يبعث القلق أكثر مما يبعث الرضا عن حال الفريقين، فلا الدفاع نجح في صد الهجمات ولا الهجوم نجح في استغلال الفرص، وصدق من قال "دي مش كورة . . دي سلطة" . E.mail:[email protected]