في الوسط الرياضي لا يوجد سقف محدد للحرية ولا للمطالب؛ ففي يوم وليلة ربما تتغير الآراء وتتبدل القناعات لدرجة أن فريقا أو ناديا قد يكون عنواناً للنجاح ومن مباراة لفريق القدم قد يحال بعبارات متعصبة لمشجع أو إعلامي (معصب) على المعاش ومعه كل العاملين فيه. ارحل يا رئيس الاتحاد وارحل يا رئيس الهلال أو ارحل يا رئيس الاهلي باتت سهلة عندنا وبتنا معها نعيش واقعا إما نسايره أو نصمت وإلا فإننا سندفع ثمن الرأي الرافض لهذا التوجه من آدميتنا فثمة من يذهب إلى الشخص ويترك الرأي. على أي أساس ارتكز الهلاليون وهم يطالبون الأمير عبدالرحمن بن مساعد في أعقاب مباراة الاستقلال الإيراني بالاستقالة وهل جمهور الاتحاد محق في ما يفعله مع إدارة الفائز المنتخبة. خسر الأهلي عدة مباريات فطال رئيسه من عشاقه ما طال الهلال والاتحاد وربما لو تكررت الخسائر ستتكرر العبارات دون الأخذ والعطاء حيال هذه القناعات. هناك من يكرس لمثل هذه المطالبات ويعتبرها أحد الثوابت في الوسط الرياضي بل ومن ينحاز لها في الإعلام على اعتبار أنها تمثل صوت المدرج. لا يمكن أن نعترض على أهمية المدرج فكل من في الرياضة جاءوا لها من خلال هذا المدرج لكن اعترض على من يبالغ في هذا الجانب ويعطي القوس لغير باريها.أقصد من هذا الطرح أن الزمن تغير وبات هناك انتخابات وجمعية عمومية هي من يختار رئيس النادي وأعضاء مجلس الإدارة وهي من يسحب الثقة من الإدارة وفق عمل مؤسساتي متى ما رأت ذلك. ولنا في الاتحاد السعودي لكرة القدم مثال حي والذي يدير اللعبة الأكثر شعبية في العالم وفق آلية القانون فيها أولا.....فهذا الاتحاد منتخب ولا يمكن لأي كائن كان أن يقيله أو يحاسبه إلا من خلال الجمعية العمومية أو الاتحاد الدولي لكرة القدم. فمن يفرض على إدارة الفائز إو غيرها هي الجمعية العمومية فقط. اطمئنوا فمازال أسامة هوساوي أفضل مدافع سعودي وسيظل ولن تزيده العبارات الحمقى إلا تألقاً. يسيئون للأهلي وحينما نقول كفى ينالنا من الشتم جانب.