تحفل ساحة موقع «تويتر» بالكثير من الصراعات في الرأي والصدامات الفكرية واختلافات وجهات النظر، والمشكلة أن هذه المساجلات دائما ما تصل بأصحابها إلى القطيعة والشتم وتبادل الاتهامات، وأحيانا تصل في ذروتها إلى «التكفير» و«التخوين». وللأسف الشديد أن «الحوار» الذي من المفترض أن يكون من الفضائل الاجتماعية ووسائل التواصل، انقلب في المواقع الاجتماعية مثل «تويتر» و«فيسبوك» و«واتس آب» إلى وسائل صراع آيديولوجي مرير لا يخضع إلى آداب الحوار ولا قواعد النقاش والجدال ولا إلى الأخلاق الإسلامية. وقد فوجئت بعاصفة من الغضب تجاه رأيين أبديتهما حول موضوعي التعدد والمسيار اللذين تدور في فلكيهما الكثير من النقاشات. وقد حاولت عبر آرائي أن أكرس فكرة الاهتمام بالزوجة الأولى والبيت الأول والأولاد بعيدا عن أي علاقة خارج عش الزوجية، سواء كانت شرعيه أو غير شرعية والعياذ بالله. ولا ينكر مسلم عاقل مشروعية التعدد، ولكن وفق شروط العدل والإنصاف، ودون استغلال لليتامى والمساكين، ومع احتياج حقيقي ومنطقي للزواج من ثانية. وحاولت أن أكرس قول الله تعالى «فواحدة». وهذا في النهاية رأيي الشخصي الذي أقتنع وأؤمن به، ومن شاء أن يعدد فله ذلك وفق الضوابط والشروط والأحكام الشرعية. أما المسيار والمسفار والمصياف والمبعاث وزواج فرند وزواح المتعة جميعها أنماط عليها من الشبهات الشيء الكثير، ومن الأفضل اجتناب الشبهات، ولكن من أرادها فله ذلك، وأنا لا أملك سوى رأيي الشخصي غير الملزم لأحد.ومن المحزن أن تكون ردة الفعل مبالغا فيها إلى هذه الدرجة تجاه رأيي بأن من تقبل التعدد الجائر وغير المنصف فهي إنسانة بلا كرامة، وهذا رأيي الشخصي أيضا، فأنا لا أقبل على إحدى قريباتي أن يتركها زوجها ويعلقها؛ ليبحث عن زوجة هنا بالسر، وأخرى هناك بالخفية، لتجلس هي في انتظاره مثل البيت الوقف، ومع ما ينتج من هذا الأمر من إهمال للبيت الأول والأولاد وتفكك للأسرة والمجتمع. وجميع ما سبق يدخل في الرأي الشخصي الاجتهادي، ولكننا نعيش على ما يبدو في زمن مصادرة الرأي، زمن أصبحت فيه الاتهامات توزع على كل صاحب رأي لا يعجب، وهو ذات الزمن الذي أصبح فيه اختلاف الرأي يفسد للود الكثير من القضايا[email protected]