| بيروت - من محمد حسن حجازي | مسرح الطفل مساحة رحبة من الفانتازيا والتجريب، لكنه خجول الحضور منذ أعوام رغم ما يدركه الجميع من أن الإيرادات التي تجنيها حتى أسوأ النماذج على الخشبة، تتيح الفرصة للإقدام عند أصحاب التجارب الإبداعية من دون حسابات مسبقة، ومن هذه الضمانات ما أقدم عليه المنتج والمخرج طوني أبو إلياس وزوجته ميرنا خياط عبر شركتهما (Timecodes entertainment) عندما جددا التعاون مع المخرج المتميز برونو جعارة الذي أثبت جدارة في التعامل مع الصغار عبر العديد من المسرحيات التي قدمها في التسعينات انتقل بعدها إلى أعمال الكبار (نادر مش قادر). ويعترف جعارة بأن «التعامل مع الأطفال لم يعد مقبولاً أن يكون ساذجاً، فالصغار عندنا هم تلامذة يتمتعون بنباهة عالية من خلال تعاملهم المدهش مع حضارة هذه الأيام: الإنترنت، فهم أسياد كل الأجهزة الألكترونية من دون استثناء وبالتالي لا سبيل للضحك عليهم ببعض الأجواء السطحية وإلاّ قلبوا الصورة وضحكوا علينا، لذا كان لا بد من مراعاة هذا الجانب المهم من الصورة حين الكتابة لهم وتقديم مسرحية تجذبهم، ورغم أن نص: سيرين وعلاء الدين، مكتوب منذ أربع سنوات، إلا أن محاكاته للواقع هذه الأيام كانت رائعة ومتطابقة إلى حد كبير وعميق، لكن الظروف المختلفة ميدانياً حالت أكثر من مرة دون تقديمه». سيرين (راشيل عون) الصبية الجميلة فوجئت بعلاء الدين الشخصية التي سمعت عن أسطورتها حكايات ومآثر، يقف صاحبها أمامها، يعرفها عن نفسه ليظهر بعدها فانوسه الشهير ومع أول «حكّة» يظهر المارد (يلعب دوره ميشال أبو سليمان) عارضاً استعداده لتحقيق أي أمنية، وإذا بالكنز الذي لا عدّ له والموجود في كهف مغلق ينفتح ويدخله الاثنان: سيرين وعلاء الدين. وهنا يكون دور الفانتازيا والبعد الثالث في طليعة الاهتمام، فتتداخل المشاهد ويعمق المشهد الرئيسي لتبدو المغارة شاسعة المساحة وعميقة، مع مشاهد الهزّات وتساقط الصخور والرمال وكأننا فعلاً إزاء لقطات سينمائية تتراقص أمامنا وكأنها جانب من فيلم هوليوودي. وشارك في لعب الأدوار الرئيسية؛ فاديا أبي شاهين، سارة عمرو، رودي قلعاني، ونشأت دياب، ألّف الموسيقى كمال صيقلي وصاغ الكلمات عماد موسى، في مسرحية تعرض مرة في الأسبوع بانتظار زيادة أيام العرض لاحقاً لكن على مسرح غير مسرح كركلا المحجوز لراقصي الفرقة.