خرجت مباراة النصر والجزيرة مساء أمس الأول في ختام الجولة ال 14 لدوري المحترفين لكرة القدم «متقلبة»، مثل أحوال الطقس الذي أقيمت فيه، حيث شهد اللقاء خلال 90 دقيقة مظاهر وأجواء «الفصول الأربعة» الصيف والشتاء والربيع والخريف، وهو ما كان يشبه الاحتمالات الأربعة لنتيجة المباراة ونهايتها تماماً، حيث كان من السهل أن يفوز «الفورمولا»، ومن الوارد جدا أن يفوز «العميد»، وكان الاحتمال الثالث أن يتم إلغاء المباراة وتأجيلها إلى وقت آخر، لكنهما في النهاية اختارا الاحتمال الرابع وهو التعادل 3 - 3. كان من الممكن أن يفوز الجزيرة لأنه تقدم بهدفين عن طريق علي مبخوت وأوليفييرا، وكان الأكثر سيطرة على مجريات اللعب حتى الدقائق الخمس الأولى من الشوط الثاني، وكان من الممكن أن ينهي النصر المباراة لمصلحته، وذلك بعد أن نجح في تحويل التأخر بهدفين إلى تقدم 3 - 2 حتى الدقيقة 88 بأهداف موريموتو وبرونو سيزار، وكان من الممكن أن تتوقف المباراة أو أن يتم تأجيلها، بعد العواصف الترابية التي هبت بقوة، وتسببت في شعور اللاعبين بالاختناق، وعدم القدرة على التنفس، كما أصابت البعض في عينيه، قبل أن تسقط الأمطار بغزارة لتلطيف الأجواء، وفي النهاية كان التعادل هو سيد الموقف بقدم أوليفييرا. تمسك الفريقان بآمالهما في سباق «المربع الذهبي»، الذي كان دافعا لهما لتحقيق الفوز، أو البحث عنه بكل قوة في المباراة الغريبة و«المتقلبة»، والتي كانت تقبل كل الاحتمالات، حتى نهاية الوقت بدل الضائع، لكن جاء التعادل ليبقي على كل منهما في موقعه بجدول الترتيب في المركزين الرابع والخامس، مثلما كان الحال قبل خوض اللقاء، وهو ما يمكن أن يكون السبب الأول في محاولة كل فريق تجنب الخسارة، التي كان من الممكن أن تكون بداية التراجع في سباق اللعب مع «الكبار». لعب الفريقان مباراة يمكن أن تكون «مقبولة»، ونجح كل منهما في استغلال الأخطاء الدفاعية لدى الآخر، لتشهد المباراة 6 أهداف عكست تفوق القوة الهجومية في الفريقين على التماسك الدفاعي المطلوب، وهو ما كان أبرز ظاهرة في المباراة، ومن الممكن أن تكون الظروف المناخية التي شهدتها المباراة سبباً في قلة تركيز اللاعبين بالدرجة المطلوبة، خاصة أن شدة الرياح تحكمت في اتجاه الكرة في أوقات كثيرة، كما أصابت الأتربة الكثيرين، وفي مقدمتهم حارس الجزيرة علي خصيف. ووفقاً لمركز العاصفة وصلت سرعة الرياح في دبي أثناء المباراة إلى 70 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يمكن أن يفسر الأخطاء الكثيرة في التمرير والتسديد، أو محاولة اللحاق بالكرة بين لاعبي الفريقين، وقد يكون ذلك عذراً لحارسي المرمى خصيف وشمبيه في التعامل مع بعض الكرات، واهتزاز شباك كل حارس 3 مرات، كانت قابلة للزيادة، ولذلك كانت النقطة أفضل من لا شيء بالنسبة للفريقين، في ظل هذه الظروف الصعبة، خاصة أنهما لم يخسرا شيئاً في اللقاء، ببقاء الجزيرة في المركز الرابع، ومن خلفه النصر خامساً في جدول الترتيب. أحزان زنجا ... المزيد