الاثنين 08 أبريل 2013 12:25 مساءً حثني أستاذي العزيز الإعلامي الرائع عبدالقوي الأشول على أن أحاول قدر المستطاع الابتعاد عن الشخصنة في كتاباتي , وان يكون هدفي نقد المشكلة لا نقد الشخص الذي افتعلها أو تسبب فيها , وقد وعدته بان لا اسمّي ولا اشخصن إلا ما كان مني خطاء أو سقط مني سهوا , ومن ذلك اليوم وانأ أتابع وإقراء لكثير من الكتاب اليمنيين وفي كثير من المواقع الالكترونية لعلي أتعلم من أستاذة كبار وأصحاب خبرة في معالجة القضايا بعيدا عن ذكر الأسماء أو حتى الصفات , ألا أنني لم أجد ما يشفي أو يرضي نفسي الأمارة بالشخصنة , فجل من قرأت لهم كانوا اشد مني فتكا بالأسماء والصفات بل قد تجاوز بعضهم إلى وصف ملابس المعني وعصاه وربما عمامته . اليمن تختلف في كل شي إذ لا شي يشبهها ولا تقارن وليس لها مثيل , اليمن عالم بحاله وله خصوصيته التي لا يشاركه فيها أي بلد آخر خصوصا في زماننا هذا وبالذات في أيامنا هذه , فالأزمات السياسية التي تعيشها البلاد صنعها أشخاص وأبدعوا في صنيعهم , والجوع والفقر تسبب في أشخاص طوعوا الأرض والثروات لصالحهم , والقتل والسلب والنهب يقوده أشخاص طالما تغنوا بالأمن والاستقرار والدولة المدنية , أليس هذا كله مبررا للشخصنة وذكر الأشياء بمسمياتها لاسيما وان أصحاب تلك الأفعال قد أصبحوا معروفين وسيماءهم في أفعالهم , أم إننا لا نزال نحتاج إلى التلميح والتلويح لذكر مايقوموا به , أو التحسر والغبن عما قاموا به بعيدا عن ذكر أسمائهم . وأيضا عندما يقوم احدهم بالإساءة لشعب بكاملة وعبر وسائل إعلام عربية ودولية كمن يتهم الشعب الجنوبي بأنهم يعملون لأجندات أجنبية وان حراكهم السلمي قد أصبح ملغما بالقنابل الإيرانية والمعتقدات الشيعية , ويكذب ويفتري على مراء ومسمع من العالم , ألا يستحق إن يُرد عليه ويحُدد بالاسم والشكل والمضمون ؟ وعندما يكتب احد كوادر الإصلاح مقالا فيه من التدليس مالا يقبله جاهل عوضا عن شعب فيه من الأكفاء و الحُكما من يلجم مثل هولا الكتاب ويخرس ألسنتهم , عندما يقول هذا المد عواء أن الشعب الجنوبي يعيش حالة من الرفاهية والسعة في العيش ما لم يعرفه منذ عقود , ويضرب مثلا بنفسه ويدعي زورا وبهتانا بان الأغلبية مثله وحالهم كحاله وقد نسي او تناسى انه يبيع وطن وهوية مقابل فرش المنزل وال (الكنب ) كما ذكر في مقاله , وان من لا يزال محافظا على وطنيته ومؤمن بقضيته يفترش الأرض ويصارع التجويع المتعمد . أن ظروف الزمان والمكان تجبر المتتبع للأحداث أن يحدد اسم الشخص المسيء وقد تجبره أيضا على البحث او الغوص في أعماق بطاقته التعريفية وإعطاء المواطن البسيط الصورة الحقيقية عن هذا الشخص وأمثاله , والسبب في ذلك أننا في الجنوب على وجه الخصوص نعيش ظروفا استثنائية منذ العام 2007 والثورة الجنوبية هي صاحبة الريادة والكعب العالي منذ ذاك إلى اليوم , وتكالب الأعداء لم يعد خفيا واستهداف ثورتنا ونشطاءها أصبح واقع ملموسا في ظل صمت عربي وإقليمي رهيب , لاسيما وان المحتل قد استطاع ان يشترى ذمم الكثير ممن يحسبون على الجنوب ويظهرون للعالم عكس ماينادي به ويناضل من اجله الشعب الجنوبي التواق للحرية والانعتاق , فأصبح هولا هم نجوم القنوات الفضائية المدافعين عن جرائم المحتل وأفعاله المشينة في غير اليمن لا تصح الشخصنة ولا تمثل المهنية في الطرح هذه حقيقة وواقع ملموس والمتابع لما يكٌتب خارجيا يرى ذلك بوضوح , ألا أنها في اليمن أصحبت جزء لايتجزا من كتابات الكثير من الكتاب والمؤرخين وذلك للارتباط الوثيق بين شخصيات معينة ومجريات الإحداث في البلاد , وتحكم الكثير منهم في القرار السياسي والسيادي في آن واحد .