أقدم أول من أمس مئات العاطلين عن العمل في حاسي مسعود (جنوبالجزائر) على غلق باب مقر قسم الشراكة «بي. آس. بي» التابع لشركة «سوناطراك» الواقع مقره بقاعدة «24 فيفري سوناطراك»، على خلفية التأخر في استدعاء العاطلين عن العمل لأداء المقابلة المهنية. وطالب المحتجون بالتوظيف ووقف تهميشهم، مستنكرين في ذات السياق التأخر في استدعاء الشركة المذكورة المعنيين لإجراء الفحص المهني من أجل الالتحاق بالعرض الذي يحوي 337 منصبا في مختلف التخصصات التقنية. وهو العرض الذي تقدمت به الشركة إلى وكالة التشغيل الجزائرية منذ ما يقارب الثلاثة أشهر. وهي القطرة التي أفاضت الكأس، ما دفعهم إلى سحب الثقة من الشركة واتهامها بالتلاعب بمناصب العمل، وتوظيف أشخاص آخرين من خارج ولاية «محافظة» ورقلة بطرق نعتت بالملتوية، على حساب هؤلاء العاطلين عن العمل الذين لهم الأولوية بهذه المناصب. وذكر عدد من المحتجون أن قيامهم بغلق مقر الشركة هو حركة للفت انتباه الرأي العام والسلطات المعنية، من أجل وضع حد لتهميش الكفاءات من أبناء الجنوب، مطالبين الوالي بالتدخل العاجل وفتح تحقيق في هذا المشكل من أجل محاربة المحسوبية في التوظيف. وأغلق العاطلون عن العمل باب المؤسسة، مانعين المركبات والأشخاص من الدخول والخروج، شالّين بذلك عمل الشركة ورافضين في الوقت ذاته فتح أبواب المؤسسة إلى حين فتح تحقيق في عدم استدعاء هؤلاء العاطلين عن العمل للمقابلة المهنية، قبل أن يدخلوا في مناوشات مع عمال الشركة، في الوقت الذي تدخلت مصالح الأمن خوفا من أي انزلاق يحدث عن ذلك. وفي وقت لاحق من الليلة قبل الماضية، التقى وزراء ثمانية قطاعات حكومية للنظر مجددا في ملف احتجاجات شباب الجنوب والمطالب الاجتماعية التي رفعوها والمتعلقة بملف الشغل وتحسين المستوى والإطار المعيشي لهؤلاء. وذكرت مصادر جزائرية أن قطاع الداخلية والجماعات المحلية جاد بالنصيب الأكبر من المناصب المالية ضمن مخطط التشغيل الاستثنائي للجنوب، إذ حمل ملف وزير الداخلية دحو ولد قابلية تعهدا والتزاما يقضي بتوفير 17800 منصب مالي في مختلف هيئات وأسلاك الجماعات المحلية، إضافة إلى التعيينات التي ستعرفها الحركتان المزمعتان في سلكي رؤساء الدوائر والأمناء العامين، كما سيتم تدعيم مصالح الحالة المدنية بموارد بشرية جديدة.