تضاعفت شركات نظافة العروس ولم تتغير آليات العمل محمد حضاض (جدة) تلاشت الصورة التفاؤلية التي رسمها أهالي جدة حول سيناريوهات نظافة عروس البحر الأحمر مع انطلاق عقد النظافة الجديد مؤخرا، الذي تضاعف مبلغه من مليار ريال إلى مليارين وتضاعفت الشركات المسؤولة عنه من ثلاث شركات إلى تسع مؤسسات موزعة على كافة أطراف جدة، ورغم ذلك لم يكن واضحا أي تغيير في المستوى النوعي للنظافة حيث ظلت آلية الرفع على وضعها السابق والحاويات في نفس مواقعها لم تتزحزح قيد أنملة.وقال أحمد الزهراني «البهرجة التي رافقت المشروع الجديد للنظافة أشعرتنا بأن هناك تغييرا سيحدث في المستوى النوعي للنظافة، ولكن للأسف لم نشاهد على أرض الواقع أي دليل ملموس على التغيير والتطور، بل إن ما حدث لا يعدو عن كونه تغيير المقاولين السابقين إلى مقاولين جدد بنفس المعدات والعمالة والفكر السابق».ويضيف التغيير قد يكون في تغيير الملصقات على سيارات الضواغط فقط، لذلك ما زلنا نعاني من كارثة بيئة تتمثل في تراكم النفايات ليس في جنوبجدة فقط بل على امتداد أحيائها الشمالية والشرقية والغربية حتى باتت بعض الشوارع تثير الغثيان جراء الروائح الصادرة من تلك البراميل القذرة.ويلفت بدر الشيخ الانتباه إلى ظاهرة ملحوظة بدأت تزداد مؤخرا ويقول «المشكلة لم تتوقف على تراكم النفايات فقط، بل إن بعض براميل النفايات الضخمة أصبحت تتسبب في زحام مروري خانق بسبب رميها من قبل عمالة مقاولي النظافة في منتصف الشوارع الرئيسية مما يؤدي إلى تضييق الطريق واحتمالية تحولها إلى مصدر رئيسي للحوادث لخطورة موقعها.ويشرح قائلا: تأتي سيارة الضاغط الضخمة وبرفقتها ثلاثة عمال في منتصف الليل وتحمل البرميل الضخم وتلقي به في بطنها الكبير وقبل أن تضغطه للداخل يجمعون العمالة ما يمكن جمعه من داخل القاذورات ثم يعيدون تلك الحاوية الضخمة إلى موقع جديد في العادة يكون في قلب الطريق.ويطالب الشيخ بأخذ جولة سريعة على شارع أم القرى شمالي جدة للتأكد من صحة كلامه، ويقول: ما يحدث يحتاج بالفعل إلى إعادة نظر، فبقاء تلك الحاويات في الشوارع الرئيسية لمضايقة المرور أمر لا يمكن السكوت عنه فجدة تعاني من الزحام المروري أصلا وتفاجأ بمثل هذه الحاويات لتخنقها أكثر وأكثر حتى يصبح الطريق ذو المسارات الثلاثة لا يسع إلا سيارة واحدة فقط.ولعل المشاهد للحاويات الجديدة التي بدأت العمل مع العقد الملياري للنظافة لم يلحظ تغيرا يذكر باستثناء بعض اللمسات المحدودة التي يصفها الجهني بغير الملحوظة ويقول: تغير غطاء الحاويات الصغيرة فقط حيث أصبح لها ثقبان لتمرير أكياس النفايات في داخلها دون أن تدخلها القطط والقوارض وجامعي النفايات ولكن للأسف أن تلك الخطة لم تنجح لأنني أشاهد القطط والأفارقة يتحلقون على الحاوية يوميا ولا يتركونها إلا بعد أن يأخذوا منها ما يريدون.ويستطرد: كان المفترض على الأقل من مقاولي النظافة إغلاق تلك الأغطية بقفل حديدي لا يفتحه إلا عامل النظافة المسؤول عن رفع النفايات، ولكن للأسف وضع الغطاء فقط دون أن يحكموا إغلاقه فضاع الهدف من الفكرة.تلافي الأخطاءمصدر مطلع في وكالة الخدمات بأمانة جدة أوضح ل«عكاظ» أن الشركات التسع الجديدة ما زالت في طور البداية وستعمل على تلافي كل الأخطاء التي تتم ملاحظتها، مؤكدا وجود فريق متخصص من الأمانة لرصد كافة الملاحظات.