من الوظيفة إلى الأعمال الشاقة.. كيف دمرت مليشيا الحوثي سوق العمل؟    اللجنة الحكومية تؤكد أن سيول تعز كارثة كبيرة وتدعو لخطة تعافي شاملة    أمريكا تهرّب الحاملة "بوش" بأمر يمني والسعودية تستجدي ..    الاطلاع على الأنشطة الصيفية في مديرية الثورة بالعاصمة    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطّلع على أضرار حريق مصنع المزنعي للإسفنج    مسؤول إيراني: الهجمات طالت 160 موقعا تاريخيا وننتظر تقييم "اليونسكو" للأضرار    استقروا في مأرب.. الهجرة الدولية توثق نزوح 138 شخصا خلال الأسبوع الماضي    استنكروا اقحام اسمائهم في كشوفات اللجنة السعودية .. شخصيات قيادية في حبيل جبر تنفي ذلك وتؤكد موقفها الثابت خلف الرئيس عيدروس الزبيدي    الحالمي يلتقي اعضاء من الهيئة المساعدة للوادي، ويشيد بثبات وصمود أبناء حضرموت    عاجل: الموفد الأممي أمام مجلس الأمن يطالب بتحقيق في مقتل المتظاهرين بالمكلا    المسحور يتولى تدريب شعب إب ويعلن عن القائمة الأولية استعداداً لكأس الجمهورية    حزب الله يصعّد عسكريًا ويكثف عملياته.. والعدو يعترف بالخسائر    اجتماع يناقش خطة احتياج جامعة صنعاء من الكادر الأكاديمي    وكالة الطاقة الدولية تخفض بحدة توقعاتها لسوق النفط    النقد الدولي يخفض توقعات نمو الأسواق الناشئة إلى 3.9%    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    قضية مارادونا تعود إلى الواجهة.. محاكمة جديدة تهز الأرجنتين    خرج بنفسه لتسلّم الطلبية.. عاملة التوصيل التي التقت ترامب حصلت على 11 ألف دولار! (فيديو)    زواج قسري ونهاية مأساوية.. قصة عروس حجة (فيديو )    تنبيه للقاطرات والشاحنات للالتزام بالاوزان والحمولات على الطريق الدولي    غضب جنوبي يتصاعد.. تجديد أمر القبض على الحالمي يشعل الشارع ويحذر من انفجار وشيك    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    الذهب يسترد عافيته والنفط يتراجع مع هدوء مخاوف الإمدادات    الارصاد يخفض التحذير إلى تنبيه ويتوقع أمطار رعدية ورياح محملة بالغبار تتأثر بها أربع محافظات    أسرة "اليافعي" تتهم المليشيا بالوقوف خلف مقتله داخل أحد سجونها في إب وتطالب بالتحقيق    "فيديو" شجار اطفال يتحول إلى جريمة مروعة في صنعاء    مناقشة أداء فرع شركة النفط في محافظة البيضاء    إنهم يفخخون مستقبلنا    مقتل شخص وإصابة آخر نتيجة مشادة كلامية في ذمار    بعدوان صهيوني..خسارة مئات آلاف الكتب في بيروت    ايران تطالب تعويضات من 5 دول عربية    الترب:اليمن عصي على الانكسار وأمن الخليج مرتبط باستقرار اليمن    مباريات نارية مرتقبة في جولة الإياب لأبطال اوروبا    لماذا هزيمة أمريكا حتمية؟    شركات العليمي وملف العقلة.. خطر يهدد اقتصاد شبوة ومستقبل عمالها    بلاغ صحفي: الانتقالي يحذر من تسييس القضاء ويصف استهداف الحالمي بالتصعيد الخطير    مصير مجهول لشقيقين من صيادي شبوة فقدا قبل يومين    الهروب إلى العدم    عدن.. شركة طيران أهلية تحصل على تصاريح تشغيل إلى ثلاثة مطارات سعودية    حكاية من قسم العناية المركزة    خسارة مئات آلاف الكتب إثر قصف مباشر على ضاحية بيروت    مصري بنكهة يمنية    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    تجليات النصر الإلهي    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    حضرموت والموت فيها يحضر    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا نجاة من الغرق .. إلاَّ
نشر في الجنوب ميديا يوم 23 - 06 - 2012


الدكتور عبدالعزيز المقالح
السفينة التي تقلنا نحن أبناء هذا البلد على وشك الغرق، هذا ما يقوله الجميع في السر، وما يقوله البعض في العلن. وكل المحاولات المبذولة في الوقت الحاضر تستهدف إنقاذ السفينة وحماية ركابها من المصير الذي كان محتملاً وبات مؤكداً إلاَّ إذا نجحت هذه المحاولات واتسمت بالجدية والصدق مع النفس أولاً ومع الوطن ثانياً.
وينقسم المنخرطون في عملية الإنقاذ إلى فريقين: الأول يرى أن المحاولات المبذولة قد لا تنجح إلاَّ بمعجزة من السماء. والفريق الآخر يرى أن عملية الإنقاذ ممكنة شريطة أن يقتنع قادة السفينة وركابها بأن الوضع خطير وأن التمادي في التحدي وإصرار كل طرف على مواقفه سيشكلان حيثيات الفشل وتقريب لحظة الكارثة.
وما ينبغي أن يكون معلوماً لدى الجميع أنه إذا ما فشلت المساعي الحميدة وغرقت السفينة - لا سمح اللَّه - فلن تتمكن فئة من الفئات المتنازعة من النجاة بل سيكون الغرق مصيرهم جميعاً دون استثناء فالذي لم يشارك بالأمس في إفساد الحياة السياسية ونشر الفساد المالي والإداري يساعد اليوم بإفساد المحاولات الأخيرة للتسوية.
وحديث الغرق أو الفشل في إدارة الحوار يدور في كل مكان، وهو على ألسنة الخاصة كما على ألسنة العامة وفي لقاء جمع نخبة من مثقفي هذا البلد ورجال السياسة ترددت كلمة "الغرق" عشرات المرات مما دفع أحد الساخرين إلى التساؤل: هل سيكون الغرق عن طريق طوفان مائي، أم طوفان كلامي، فالكلام الذي قيل حتى الآن وهو بلا معنى، كفيل بأن يُغْرِق قارة بأكملها؟ وعلى الرغم مما كان يخبئه هذا السؤال من سخرية لاذعة فقد استدعى مزيداً من الحديث عن الأسباب الكامنة في الواقع والتي من شأنها أن تؤدي إلى غرق حقيقي ليس من الضرورة أن يكون غرقاً بالماء أو بالكلام وإنما بالمشكلات المتراكمة التي تتزايد يوماً بعد يوم حتى باتت تشكل طوفاناً حقيقياً، ولم يعد في إمكان أي شخص في هذا البلد أن يعد لنفسه طوق نجاة خاصا به وإنما في إمكان الجميع أن يعدّوا طوق النجاة الشامل، وأن يسارعوا مخلصين إلى ردم هوة الخلافات واستدعاء ما يمكن استدعاؤه من عناصر الوفاق القائم على تصور جديد لدولة يمنية حديثة دولة مواطنة، وسلطة قانون، تخلو من مراكز القوى ومن تقاسم ومحاصصة السلطة على أسس طائفية أو مناطقية أو مذهبية، دولة تعطي كل جهدها ووقتها للبناء وتعزيز دور المؤسسات وبذل أقصى جهد في المساواة بين المواطنين في التعليم والتطبيب والتوظيف ووضع حد للانتهاكات التي يتعرض لها النظام والقانون. وحتى تتم تلك الإجراءات فإن ما نقرؤه في بعض الصحف وما يتردد في المنتديات يجعل أشد المتفائلين وأكثرهم ثقة بالمستقبل يتحول سريعاً إلى دائرة المتشائمين المقتنعين بأن الكارثة قادمة وأن ما يتردد من أحاديث عن تجاوزها ليست إلاَّ لكسب الوقت، واستبعاد مؤقت لوصول المتصارعين على الأوهام إلى ذروة الجنون. ومن هنا فالبلد أحوج ما يكون إلى العمل الجاد والهادف إلى تعزيز روح الوئام وتجاوز التناقضات وهي ثانوية في أكثرها تعقيداً، ولا تشكل أي عائق على طريق التفاهم، كما أن هناك ما يشبه الإجماع لدى كل الأطراف المتخاصمة بأن الانسياق وراء الانفعالات والوصول بها إلى المواجهة من المحذورات، إذ لا طاقة لأحد من أبناء هذا الوطن على تحمل المزيد من الكوارث، علماً بأن الوطن يتسع لأحلام الجميع ولطاقات الجميع. وفي مؤتمر الحوار الوطني الذي تتمثل فيه الشرائح والفئات الوطنية بكل تكويناتها ينتظر الناس الإنقاذ ويأملون بالانفراج.
أخيراً، لا أظن أن العقلاء المختلفين على قضايا جوهرية في كل زمان ومكان لا يحبذون الوفاق ولا يبحثون لقضايا الوطن عن حلول ناجعة، وما الخلاف إلاَّ على الكيفية التي يتم بها الوصول إلى الحلول وما تؤدي إليه من تقارب في وجهات النظر. وقد أجمعت الغالبية على أن مؤتمر الحوار الوطني قد يحمل خارطة طريق حول الكيفية التي من خلالها يتوصل المتحاورون إلى الحلول ثم الوفاق، فهل ينجح المؤتمر في ذلك؟ فالإجابة عند المؤتمرين وحدهم.
الأستاذ عبدالجليل عبدالغني الخرساني وكتاباته عن التربية والتنمية :
أمضيت جانباً من الأسبوع الماضي في قراءة كتابين مهمين للأستاذ عبدالجليل عبدالغني الخرساني، الأول بعنوان (السكان والتربية والتنمية، خارطة القوة والضعف حالة اليمن) والآخر (السكان والتربية والتنمية، جدل العلاقة) وما أحوج المسئولين في بلادنا والمثقفين إلى قراءة هذين الكتابين لمعرفة التوسع الهائل في خارطة الإسكان والضعف في مواجهة هذا التوسع تعليمياً وصحياً واجتماعياً. الكتابان من إصدار الهيئة العامة للكتاب. يقع الأول في (380) صفحة من القطع الكبير. ويقع الآخر في 343 صفحة من القطع نفسه.
تأملات شعرية :
كان جلال الدين الرومي
رجلاً صوفياً،
يبكي بالشعر
وبالكلمات المنثورة
بؤس الناس
وحيرتهم بين الرحمن وبين الشيطان.
كان يقول لهم :
الله هو الحب
هو العدل.. الرحمة،
والكره هو الشيطان
وما ينفثه في صدر الأرض
وفي روح الإنسان!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.