فهد العتيبي- سبق- الطائف: في كل عام يدخل فصل الربيع على المملكة وتسطع نجومه في السماء ليلاً, ومن أهم نجوم الربيع "السماك الرامح" ألمع نجم في نصف السماء الشمالي ورابع النجوم لمعاناً بشكل عام. وقال الباحث الفلكي عضو الاتحاد العربي لعلوم الفلك والفضاء, عضو سديم الحجاز الفلكي ملهم محمد هندي: "نجم (السماك الرامح) يحظى بأهمية كبيرة من أغلب الحضارات القديمة حتى بُنيت بعض المعابد باتجاهه وعبدوه في بعض الأحيان وذلك بسبب اللمعان الكبير وإمكانية رؤيته من جميع قارات العالم". وأضاف: "كما يحظى بمراقبة ودراسة عميقة في تاريخنا الحديث بسبب التغيرات السريعة التي يمر بها النجم, لذلك كان أول نجم تم توجيه التلسكوبات إليه نهاراً لدراسته وتحليله, ويكوّن (السماك الرامح) ونجم (السماك الأعزل) ونجم (قلب الأسد) بما يسمى مثلث الربيع". وقال "هندي": "يُصنف (السماك الرامح ) من النجوم العملاقة الحمراء, حيث يبلغ قطره 25 مرة مثل قطر الشمس, ولو كان السماك مكان الشمس لرأينا شدة ضوئه مثل الشمس ب110 مرات، ورغم هذا الحجم الهائل والضياء الشديد إلا أن حرارته أقل من حرارة الشمس ولا يعتقد العلماء بوجود كواكب مثل الأرض حوله فإن كان هناك كواكب لكانت احترقت منذ زمن طويل". وبين "هندي" أنه "يمكن الاستدلال على (السماك الرامح) من خلال مجموعة الدب الأكبر التي تتخذ شكل مغرفة, فنجد أن يد هذه المغرفة تشير إلى (السماك الرامح) الذي يعتبر أحد نجوم كوكبة العواء وهي مجموعة تشتهر في الربيع". وقال: "يمكن مشاهدته هذه الأيام طوال الليل حيث يشرق مع غروب الشمس ويغرب مع شروقها وللمعانه أطلق عليه اليونان مسمى (حارس السماء أو حارس الشمال) وسماه العرب (السماك الرامح) لأنه قريب من نجمين يمثلان له الرمح".