في مواجهة حسم التأهل.. اليوم تحتضن صالة النادي العربي مساء اليوم بداية من الساعة السادسة والنصف المباراة الفاصلة لحساب الدور قبل النهائي لكأس سمو ولي العهد للكرة الطائرة، والتي تجمع الريان والجيش بعد أن فاز كل منهما في مباراة حيث انتصر الجيش أولا وعدل الريان النتيجة عندما فاز في المباراة الثانية، وتعد المواجهة موعدا للإثارة والمتعة، لأنها تجمع اثنين من خيرة أندية الطائرة في الموسم الحالي، فالريان حامل لقب الدوري والجيش الرابع، وكلاهما دعم صفوفه بلاعبين محترفين. تسير معظم القراءات الأولية نحو تأكيد صعوبة المهمة على الطرفين بالنظر إلى مستوى الفريقين في آخر مواجهتين، حيث عجز كل منهما على إثبات تفوقه وأفضليته على منافسه، فبعد فوز للجيش في أول مباراة بثلاثية مقابل شوط عاد الريان، وثار لنفسه، وانتصر بنفس النتيجة بما يؤكد المستوى المتكافئ للتشكيلتين، وأن المباراة ستحسمها بعض التفاصيل الدقيقة التي تحتكم إلى قلة الأخطاء لدى كل فريق. الرفاع سر التفوق يقر المختصون أن مواجهة الريان والجيش مساء اليوم ستكون معركة متجددة بين محمد أبووطفة رفاع الجيش وماريو رفاع الريان، لأن كل منهما يشكل نقطة التحول أو مركز ثقل تشكيلته لتحقيق الفوز فبعد تألق أبووطفة في أول مواجهة، حيث نال جائزة أفضل لاعب، وعاد فيها الفوز للجيش كان ماريو السبب المباشر في فوز الريان أمس الأول على الجيش رغم أن لجنة اختيار أفضل لاعب أهدت الجائزة للضارب مايكل سانشيز. ويرى المختصون أن كل من الرفاعين يملك القدرة على قراءة أوراق المنافس، وتوجيه اللعب الهجومي لزملائه نحو مكمن الخلل في حوائط صد المنافس لكن أباوطفة يتفوق على منافسه في الذكاء الفردي، حيث يجد الحلول لبعض الكرات السيئة الاستقبال، وفي المقابل يتمتع ماريو بطول قامة يسمح له القيام بدور إيجابي على مستوى حائط الصد وبين اللاعبين أو الرفاعين ستكون قصة التفوق وكتابة حكاية الطريق نحو المباراة النهائية. صراع شرس في وسط الشبكة تشكل مباراة اليوم بين الريان والجيش موعدا لمعركة من نوع خاص في وسط الشبكة على مستوى لاعبي الصد حيث يملك الفريقان لاعبين أقوياء في هذا المنصب يقع عليهم ثقل تحويل مجرى المباراة، ويظهر في الصورة إدريس الشرقي وطارق حبيب من الجيش، وكلاهما جيد في منصبه لكن يبرز إدريس الشرقي أكثر في الصد، وفي السحق السريع وفي المقابل يملك الريان العديد من الخيارات في هذا المنصب، لكن حسب آخر مواجهة بين الفريقين، فإن الاختيار سيقع على المخضرم عثمان عجب والواعد مبارك ضاحي، وكلاهما طويل القامة ويجيد الصد. وفي هذه المعركة يبدو سلاح الاستقبال مهما جدا لأن الكرة الأولى هي التي ستحدد مسار الرفعة، وعادة ما يكون اللعب السريع نتيجة للاستقبال الجيد، أما إذا كان الاستقبال سيئا، فإن الحل سيكون في توجيه الكرة نحو الضارب من مركز2. فعالية المحترفين لم تظهر بعد تشير الأرقام والمعطيات التي ظهرت في المباراتين الأولى والثانية بين الريان والجيش أن المحترفين لم يقوموا بالدور الفعال، ولم يعطوا الصورة الراقية المنتظرة منهم، لكن هذا لا يعني أنهم صفقة خاسرة، وإنما يحتاج الأمر لبعض الصبر عليهم. يملك الريان المحترف مايكل سانشيز في مركز2 وارناوت في مركز4، وكلاهما لاعب جيد لكن يبدو أنهما لم يتأقلما بشكل جيد مع بقية الزملاء في الفريق، وفي المقابل يضم الجيش روبير في مركز4 وجاسبيرني في مركز2، وتنطبق على الاثنين نفس الملاحظة التي تنطبق على محترفي الريان لكن في مباراة اليوم قد يكون للمحترفين كلمة أخرى، لأن معدن اللاعبين الأقوياء يظهر في الأوقات الصعبة. الاستقبال في مواجهة قوة الإرسال يعد الاستقبال نقطة مهمة في لعبة الكرة الطائرة، وفي مباراة مثل مواجهة اليوم يشكل الاستقبال أهم نقطة تؤمن طريق الفوز، وفي المقابل تظهر أسلحة قوة الإرسال للتأثير على الاستقبال، وفي هذه المعركة الرئيسية تبدو موازين القوى متكافئة مع بعض الأفضلية للريان، لأنه يضم الليبرو المميز سليمان سعيد، لكن الجيش له أفضلية اللعب بلاعبين في مركز الليبرو، واحد أثناء تواجد الإرسال لديهم، وآخر عندما يكون الإرسال لدى المنافس، وهذا لتميز الأول في التغطية الخلفية، والثاني في الاستقبال لكن مهمة الاستقبال لا تقع على الليبرو فقط، لكن على الضاربين من مركز4، وهنا تظهر بعض الأفضلية للجيش خاصة إذا اعتمد مدرب الريان على الضارب العلوي مكان علي إسحاق، لكن لا ينبغي التركيز على هذه النقطة، لأن جودة الاستقبال تحددها قوة إرسال المنافس. التكهنات صعبة مهما تعدد القراءات الأولية للمباراة الحاسمة بين الريان والجيش، فإن الأكيد أن التكهن صعب جدا، بالنظر إلى تقارب المستوى بين التشكيلتين، وهنا تقع المسؤولية الكبرى على المدربين عادل سنون في الجيش وترافيتشا في الريان، حيث يجب عليهما حسن الاختيار وجودة القراءة، خاصة للمتغيرات المستجدة التي تظهر أثناء المباراة لكن قراءة المدربين تتوقف على توفيق اللاعبين، لذلك تبقى كل الأمور مرهونة بأجواء المباراة ولحظاتها، فلمن ستكون الكلمة الأخيرة؟! صراع الجماهير.. قوة إضافية للقاء الريان والجيش تميزت مواجهتي الذهاب والإياب لحساب الدور قبل النهائي بين الريان والجيش بحضور جماهير كبير مقارنة بمباريات الدوري، وحتى بمباراة العربي والأهلي، وهو ما أعطى للمباراتين صورة خاصة، وينتظر أن يزيد الحضور الجماهيري في مواجهة اليوم بالنظر إلى أهميتها كمواجهة فاصلة لتحديد المتأهل إلى المباراة النهائية بكأس سمو ولي العهد. وقد أبلى جمهور الفريقين بلاء حسنا في أولى مواجهتين بين الفريقين، وأضفى أجواء حماسية على مدرجات صالة النادي العربي بما أشعل الحماس بين اللاعبين، وحفزهم على بذل المزيد من المجهودات، لذلك سيكون صراع الجماهير اليوم حاسما لأحد الفريقين، فهل تكون كلمة جمهور الريان أعلى أم سيخرج جمهور الجيش هو الفائز. لا خوف من التحكيم من بين الإيجابيات التي يشيد بها المتبعون لأحوال الكرة الطائرة في قطر يظهر الجانب التحكيمي لأن الحكام يقومون بدورهم على أكمل وجه، وعادة ما يخرجون المباريات إلى بر الأمان، ولم تظهر أية مشاكل في الدوري خلال موسم كامل، كما لم تظهر في بداية أغلى الكؤوس، وبالتالي لا خوف على مباراة اليوم بين الجيش والريان في هذا الجانب، لأن حكامنا على قدر كبير من الخبرة والحنكة التي تسمح لهم بإدارة مباراة في مستوى هذه الأهمية بالنسبة للفريقين وحتى لمحبي اللعبة. اللياقة البدنية هاجس الفريقين يشكل العامل اللياقي هاجسا لفريقي الجيش والريان وبالأخص للمدربين، فبعد مواجهتين قويتين يومي السبت والاثنين حان الدور على مباراة ثالثة لا مجال فيها للخطأ ولا للتعويض كذلك بما يفرض على كل مدرب التعامل مع الوضعية بحكمة، خاصة أن التفكير في الجاهزية اللياقية للاعبين تتوقف على التفكير في مباراة اليوم، وإنما يتم التفكير في مواجهة النهائي حال التأهل، خاصة أن العربي حسم تواجده في المباراة النهائية بعد مباراتين فقط، وبالتالي أخذ قسطا للراحة أكثر من الطرف الثاني في النهائي، والذي سيتحدد في مواجهة اليوم بين الريان والجيش.