في الستينات، عندما كنا صغارا، كنا نجلس امام التلفاز الابيض والاسود لنسمع اغنية عبدالحليم حافظ «حلو وكداب»، ولو كان حيا معنا اليوم لغنى «نائب وكذاب»، حيث اشتهر بعض نواب مجلس «بوصوت» بالكذب، جهارا نهارا، من دون ادنى حياء او استحياء! واليكم امثلة من بعض كذبهم وافتراءاتهم: ادعى احدهم انه يحتفل بقدوم حفيده الثالث، ثم يتبين للشعب المتابع له انه كان يكذب عليهم، لان اياً من اولاده لم يتزوج! وانما قال ذلك للإفلات من تهمة السخرية من عباد الله الذين تم ابتلاؤهم بقرارات قاسية من بعض رجال القضاء. وبعد انكشاف امر هذا النائب توقع الناس منه ان يعتذر للشعب الكويتي على زلة لسانه وسوء تصرفه لكنه لم يفعل! من دون ادنى اعتبار لهذا الشعب! نائب ادعى ان كاتب المقال اجرى صفقة مع الحكومة بمنحه مناقصة من وزارة الدفاع تخص الاستخبارات العسكرية بقيمة 120 مليون دينار! وعندما طالبناه بالدليل تهرب، وكنا، وما زلنا، نطالبه بالدليل، وهو لا يزال يتهرب من الاجابة، لانه اصلا لا يوجد عنده الدليل، أي انه كان يكذب. نائب أقام الدنيا ولم يقعدها عندما اعلن للأمة ان وزارة الداخلية اكتشفت وجود 220 كرتون ويسكي في احد الشاليهات التابعة لاحد نواب المجلس المبطل، كما أسماه، والذي ينتمي لاحد التيارات الاسلامية! ثم يصرح اتباع هذا النائب بانه شاليه آخر لنائب حدسي! وبعد ثلاثة ايام من تصريح هذا النائب يعلن مصدر من وزارة الداخلية ان المكان لم يكن سوى مخزن في منطقة الشويخ، وان عدد الكراتين 22 كرتون ويسكي، وان الجناة اثنان سعودي وآخر هندي! ثم تبين للامة انها فبركة مفتعلة من قبل هذا النائب، لان نواب «حدس» ليس فيهم من يملك شاليها او جاخورا او حتى مزرعة! في الدول التي يحترم فيها الشعب نفسه اذا تبين ان ممثل الامة او الوزير كذب على الامة في قضية من القضايا فانه يسارع بتقديم استقالته، اما عندنا فانه حتى الاعتذار لا يعتذر، لانه اصلا لا يعطي لهذا الشعب أي اعتبار. وللعلم، فان الامثلة الثلاثة التي ذكرتها سلفا قام بفعلها نائب واحد، او نائبة، لا فرق، فكلهم اصبحوا نوائب من نوائب الدهر على هذه الامة المنكوبة! لم لا ومجلسهم فيه البعض من سيئي السمعة والكذابين ومزوري جناسيهم؟! كيف لا يكونون نوائب الدهر على الشعب وهم يمثلون السلطة اكثر من تمثيلهم لهذا الشعب؟! انتظروا اذاً المزيد من هذه الافتراءات على عباد الله في القادم من الايام، لانهم نواب يقتاتون على بطولات مصنوعة من ورق وانجازات حقيقتها سراب. تغريدة اعجبتني لمشاري بويابس: خبر ضبط 220 كرتون خمر بشاليه يعود لنائب سابق غير صحيح،،،،، ولطالما ان (...) هي من تكلمت بالموضوع فهذا اكبر دليل على انه كذب «سلمي على احفادج». لا يمكن ان اتخيل حراكا شعبيا او تحركا للمعارضة من دون بصمة النائب السابق وليد طبطبائي! فقد دخل مجلس الامة في منتصف التسعينات وما زال على خطه ومنهجه نفسهما، لم يتغير ولم يتبدل، حاله حال العديد من نواب المجالس السابقة، لكن ابو مساعد تميز بانه اول من يجمع وآخر من يفرّق. لذلك، أنا مطمئن الى ان المعارضة السياسية بخير ما دام ابو مساعد لم يبتعد عنها كثيرا، وهو شعور لا يقل عن شعوري بالفخر لموقف «حدس» من الخلاف الدائر بين بعض الاطراف في هذا الحراك، حيث التزمت بالتهدئة وامتنعت عن التصعيد او نفخ النار كما يفعل اعداء الديموقراطية وخصوم الحراك الشعبي. مبارك فهد الدويله