عدن / عدن حرة / خاص : بقلم / رامي بن شجاع : في مثل هذا اليوم قبل عامين الموافق 9أبريل2011م خاطب والدي الشهيد العميد صالح عبدالحافظ بن شجاع بهذة الكلمات , كلمة حق لا يخاف لومة لائم في ذلك الوقت عندما كانت ساحة المنصورة بالعاصمة عدن تعجّ بآلاف الشبان المطالبين بتغيير النظام اليمني والتي تسمى بالوقت الحالي بساحة شهداء الجنوب التي تطالب باستقلال وتحرير الجنوب, عندها وقف والدي الشهيد بن شجاع على منصة الساحة خطيباً في الجموع مذكّراً إياهم بمسيرة شعبهم الجنوبي النضالية ، مبيناً كيف تم الغدر بالجنوب قيادةً وشعباً ووطناً ، وأن الجنوب محتلاً من قبل الجمهورية العربية اليمنية ، ومردداً قسماً يؤكد فيه على المطالبة باستعادة الجنوب ويردد الحاضرون ذلك القسم بعده. وهذا ما قاله والدي الشهيد العميد صالح بن شجاع رحمة الله عليه بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, يا شباب ثورة 16 فبراير يا شباب ثورة اليوم يا أحفاد ثورة 14 أكتوبر , ايها الحاضرون جميعاً إنه لمن دواعي سروري أن أقف أمامكم في هذه اللحظة لأنْ أساهم وأشارك معكم في هذه الازمات التي تعانونها ومن أجل إنجاح وإنصار ثورتكم السلمية السلمية السلمية . لا شك وأن ثورة 16 فبراير هي من إحدى الثورات حتمياً ستنجح وتنتصر , وذلك من خلال أن تعرفوا ميزات الثورات وأنواع الثورات وأهدافها ، ومن أجل تسألوا أنفسكم لماذا وجدتم في هذا المكان وعلى المثل ( اذا ظهر السبب بطل العجب ) , فانتو شعب وجزء لا يتجزأ من العالم وانتو شباب لا يتجزأ من شباب العالم العربي و الاسلامي وانتو شباب هذا الوطن ، وإني أٌشيد وأوضح أن الثورات أشكال فثورة التغيير هي ثورة تغير النظام ، والنظام لأي بلاد كانت هو دستور الدولة الذي يناشدوا في تغيره , وثورة إسقاط النظام فهي ثورة شعب يريد إسقاط النظام ، كل من له صلة في النظام ابتداء من القيادة ثم القاعدة , وثورات التحرير ، إن ثورات التحرير لأي شعب حر محتل تحت أي ظلم كان . أيها الشباب عليكم أن تصمدوا في ثورتكم وعليكم أن تمدوا العون لكل من يناصركم أكان من الشباب أو من القيادة العسكرية أو من الاكاديميين المجربين في الحياة الفترة الماضية , فلو نتكلم عن وضعنا و موقعنا في العالم فإننا دولتين ذات ثورة , ثورة 14 أكتوبر في الجنوب و ثورة 26 سبتمبر في الشمال , فاستمرت كل ثورة لها مبادئ ويجب أن تدرسوا التاريخ ، إن مبادئ ثورة 14 أكتوبر كانت من أهمها تحقيق الوحدة اليمنية , واستمرت ثورة 14 أكتوبر باسم الجمل الجنوبي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في عملها ومبادئها حتى يوم إعلان ما سمي بيوم الوحدة اليمنية , ولكن أنا أناشدكم و أوضح لكم و اسمحوا لي أن اقول ما هو في صدري وهو رأيي ولعل كل انسان أن يأخذ رأيه والساحة ساحة حرية وليس حزبية . إن وحدة 22 مايو عام 1990 ليست يوم الوحدة , و أرجو أن تنصتوا لذلك تمامآ , إنما هو يوم تدشين قيام الوحدة بين دولتين دولة الجنوب ودولة الشمال وذلك باتفاقيات حددت مرحلة انتقالية لمدة ثلاث سنوات لقيام الوحدة من الناحية العملية في الواقع , وسميت المرحلة الانتقالية وفقاً لاتفاقيات إعلانها بتنفيذ مهام بديهية وذلك من خلال إعادة تشكيل الاقتصاد الوطني في الجنوب من القطاع العام إلى القطاع الخاص لأبناء الجنوب باعتباره ثروتهم حولها النظام السابق إلى ملكية الدولة في الجنوب إيجاد قطاع خاص ومالكين في الجنوب حتى يتجانس اجتماعياً مع دولة الشمال لأن التربية الاجتماعية في الشمال من الاغنياء والفقراء وفي الجنوب من الفقراء فقط , ويستحيل الوحدة من الناحية الواقعية . استبدال العملتين الريال والدينار بعملة دولة الوحدة الدرهم وذلك المتفق عليه في اتفاقية الوحدة ، الأخذ ... ( مقاطعه من أحد الحاضرين المنتمين إلى حزب الاصلاح ورد عليه بكل ادب و اخلاق : " لو سمحت أنا أعطي رأيي و أنا ليس متحزب أنا حزبي ثورة الشباب لو سمحت أنا أعطي رأيي و أنا أريد الشباب أن يعرفوا التاريخ ) . مواصلاً حديثه : الأخذ بالأفضل المتفق عليه باختلاف أجهزة ومؤسسات الشطرين الدولتين آنذاك , إزالة الاختلاف الثقافي في الجنوب والقبلي في الشمال هذا جزء من المهام التي كانت مهام موضوعية من المرحلة الانتقالية مطروحة للتنفيذ العملي لا مفر منها . واعترفت .... وفي هذه المرحلة ظلت السلطة سلطتين ثم جاءت الأزمة لتحصيل حاصل لذلك واعترفت السلطتين بهذه الازمة , الازمة التي نشأت بعد وحدة اليمنية السلطتين في الجنوب والشمال اعترفت فيها وقامت بالبحث عن انهاء الازمة وحلها بالتوقيع على وثيقة العهد والاتفاق في الجنوب , لكن للأسف الشديد كانت النتيجة بالفشل واختيار الحل العسكري من قبل نظام الشمال وأسقطت اتفاقية الوحدة قبل تنفيذها أسقطت اتفاقية الوحدة قبل تنفيذها و استبدل دستور الوحدة بعد الحرب بدستور خاص بنظام صنعاء , وحكم على قيادة الجنوب التي وقعت معه على الاتفاقيات الوحدوية حكم عليهم بالإعدام , وألغي شرعية ما تم الاتفاق عليه بعقد 22 مايو 1990 واحتل الجنوب بقوة السلاح ، اعتبر الوحدة من 7 يوليو 1994 مؤكدا بذلك رئيس الاحتلال المدعو علي عبد الله صالح في لقائه مع الوحدات العسكرية في محافظة أبين بعد الحرب عندما قال كنا دولتين إلى يوم 7/7/94 , ومؤكدا في كل المحافظات بأن الوحدة معمدة بالدم و اخيراً أجزم على ذلك الوحدة أو الموت فمن حق علي سالم البيض أن يعلن فك الارتباط عندما أصبحت الوحدة وحدة أرض , فمن حق علي سالم البيض أن يعلن فك الارتباط عندما أصبحت الوحدة وحدة أرض لا تشمل الشعب الجنوبي وقامت ثورة الحراك الجنوبي السلمي الممثلة بجمعية المتقاعدين و المكونات الحراك من أجل إثبات الهوية وتحرير الجنوب الحر جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وعاصمتها عدن و جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وعاصمتها عدن . قسمآ بالله الجبار ... غير الجنوب ما نختار.... قسمآ بالله الجبار ... غير الجنوب ما نختار.... مواقفٌ بطولية ... بكلماتٍ قويةٍ وشجاعة هذا أقل ما يمكن وصف والدي الشهيد العميد صالح عبد الحافظ بن شجاع وكلمته التي ألقاها في ساحة شهداء المنصورة بتاريخ التاسع من أبريل سنة ألفين وأحد عشر. 29