يوجد في أم القرى وحدها مئات الآلاف من الأفارقة بعضهم يقيمون فيها إقامة نظامية وبعضهم الآخر دخل حاجا أو معتمرا ثم أقام فيها ما أقام عسيب والمشكلة أن الرجل عندما جاء..جاء وحده ولكنه تزوج بعد ذلك امرأة من جنسه أو أكثر فطرح لنا درزنا من الأبناء والبنات الذين يتحولون مع الأيام إلى أطفال شوارع يمارسون فيها الشحاذة وهم صغار ثم يتطور به الحال إلى ما هو أشد وأنكى من ممارسات عندما يبلغون مبلغ الرجال والنساء!وما دام الله قد وفق الحكومة الرشيدة ممثلة في وزارة الداخلية وفي أمير منطقة مكةالمكرمة، فتم التوصل إلى حل جيد لقضية البرماويين بعد أن استلمت قضيتهم لجنة وطنية مخلصة برئاسة سعادة السفير محمد طيب مدير عام فرع وزارة الخارجية بالمنطقة، حيث وضعت تلك اللجنة توصيات نالت قبول واستحسان جهات الاختصاص فلعل الأمير خالد الفيصل بما عرف عنه من حزم وعزم وقوة إرادة يأمر اللجنة نفسها أو لجنة غيرها بدراسة أحوال الأفارقة المقيمين بطريقة غير نظامية في أم القرى، الذين أصبح كثير منهم مصدر أذى وبؤر جريمة وفساد خلقي فلعل دراسة أحوالهم تؤدي إلى لجم مخاطر وجودهم على هامش الحياة حيث يتوالدون ويتناسلون يوما بعد يوم ويطالبون بحقهم في الحياة ويأخذونه بالحسنى أو بالقوة وقد يكون من المناسب اقتراح بعض الحلول المطلوب دراستها لحل قضية الأفارقة ومنها ما يأتي:أولا: العمل بقوة على ترحيل ما يمكن ترحيله منهم لاسيما الذين قدموا خلال السنوات الخمس الأخيرة ولم يتسن لهم التوالد والتناسل والالتصاق بالأرض ولو استدعى ذلك تقديم معونات مغرية لهم ولبلدانهم التي قدموا منها بتأشيرة حج أو عمرة أو زيارة.ثانيا: إذا كان الحل الأول غير ممكن أو صعب التطبيق لأي سبب من الأسباب، فيتم النظر في وسيلة لتسوية أوضاعهم جميعا وإعطائهم إقامات نظامية مع مراعاة أحوالهم المادية بالنسبة لرسوم الإقامات للمرة الأولى وتكون مدة صلاحية الإقامة خمس سنوات ثم تجدد برسوم حسب المعتاد.ثالثا: يبعد من البلاد فورا وبلا هوادة من تكون قد سجلت عليه جرائم من أي نوع وكذلك الذين يرفضون أو يتهربون من عملية تسوية أوضاعهم لأن الفوضى أريح لهم! .رابعا: يفهم الذين تسوى أوضاعهم بأن عليهم البحث عن مصدر رزق شريف والمصادر المناسبة لهم موجودة ومتوفرة وأن من يقبض عليه وهو يمارس الشحاذة أو يقوم بأعمال مخلة أو مجرمة فإنه سيتم إلغاء إقامته ويبعد فورا.خامسا: تقدم حوافز لمن يقيم منهم إقامة طيبة منتجة لمدة عشر سنوات أو أكثر من تاريخ تسوية أوضاعهم مثل أن يعطوا إقامة دائمة أو طويلة الأجل لعشر سنوات متواصلة، مع بقاء سيف الإبعاد على من يخل بالأمن أو الأخلاق أو العهد وبالله التوفيق.