الترجمة الحرفية لنص المخطوطة الأوروبية المحررة عام 1082ه: الصورة المرفقة توضح شكل سفينة «الدو» المذكورة في التقرير مرسلة بواسطة جلال خالد قاسم الهارون الأنصاري .. لا يوجد مكان آخر في رحلتي غير بندر «كنج» يمكنني فيه الاحتفال والتواصل بعيد الفصح، لذا قررت البقاء لمدة ثمانية ايام اضافية، خلال هذا الوقت لم اجد صعوبة في تحديد طريقي الى البصرة، سواء سلكت الطريق البحري او البري، حيث السلبيات العظيمة التي تتخلل كلتا الحالتين. حيث ان العرب في حرب اهلية في كل من «لنجه وجارك وجيره ونخيلوه وعسلوه شيلوه وكنكون وبردستان وري شهر وابو شهر وبندر ريق وخارج»، وهؤلاء العرب مسلحون بأكثر من 800 سفينة (دو) كبيرة، لذا فهم يسيطرون على كامل مياه الخليج الفارسي حتى حدود البصرة. لذا، فإن البحر محفوف بالمخاطر، حيث ان هؤلاء العرب لا يترددون في اطلاق النار، بعضهم على بعض عندما يتقابلون في عرض البحر. والرحلة عن طريق البر يجب عليّ المرور بكل هذه المواقع وبالتالي سأكون معرضا للمخاطر الكبيرة، كل هؤلاء العرب يعيشون عادة من السلب والقرصنة ولا سلطة الشاه الفارسي هنا حيث تقتصر السلطة بالخضوع لشيوخ العرب. لتجنب خطر السفر عن طريق البحر والبر نصحت بأن اتجه الى شيراز ومنها اتجه الى بندر ريق آخر موقع في الساحل يسكنه هؤلاء العرب، والذي تتواجد به عادة باخرة متجهة الى البصرة.... الخ. التعليق: هذا المقطع من التقرير يثبت بشكل قاطع بأن العرب سكنوا سواحل فارس قبل عام 1082ه واسسوا لهم مستعمرات ومشيخات، ويذكر التقرير أن اكبر شيوخهم «زايد وجبر والاشقر»، وهنا نلاحظ أن الصراعات العشائرية تمتد منذ فترة مبكرة بين هؤلاء العرب على نمط الصراعات العشائرية، في صحراء الجزيرة العربية، علما بأني وقفت على نص برتغالي يثبت أن قبيلة النصور كانت تعرف ببني خالد خلال هذه الفترة، حيث دارت بينهم وبين البرتغاليين معركة عظيمة في بندر نخيلوه القديم، الذي يقع في الموقع الحالي لبندر الطاهرية، وهو بندر مختلف تماماً عن بندر نخيلوا القريب من بندر المقام التابع لقبيلة بني حماد العربية. في بداية سنة 1930 قررت الحكومة البريطانية نقل خط الطيران من الساحل الفارسي الى الساحل العربي، وبدأت بإرسال المبعوثين الى الساحل العربي لدراسة امكانية ترتيب نقل خط الطيران الامبريالي البريطاني الى الساحل العربي، على اثر التهديدات الفارسية بعدم التجديد للخطوط الجوية الامبريالية، ونتيجة لذلك تأسست محطة في مصر ومحطة في بغداد ومحطة الشيعيبة الجوية في البصرة ومحطة دارين الجوية ومحطة المحرق الجوية ومحطة الشارقة الجوية ومحطة جودار الجوية على ساحل باكستان ومحطة كراتشي الجوية على ساحل الهند، وكانت محطة دارين الجوية محطة للهبوط الاضطراري في حالة انتشار وباء الجدري في محطة المحرق الجوية او في اي وضع طارئ آخر، وكان مطار دارين مكان مجهز بعدد من الخيام تنصب لاستقبال المسافرين الانكليز في الحالات الطارئة، وكان بالامكان هبوط الطائرات المائية في الخور بين راس تنورة ودارين او الهبوط على الساحل للطائرات البرية.