تكليف تمام سلام رئيسًا للحكومة اللبنانية اراح البلد اقتصاديًا، مع الحديث عن انفتاح خليجي بمباركة اقليمية مهَّد في اعادة موجة الاستقرار الى لبنان، فهل يستمر هذا الاستقرار ام يترنَّح في المستقبل؟. بيروت: يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي ل"إيلاف" انه من السابق لاوانه الحديث عن انتظام كلي للامور وعادت الى حالتها الجيدة، ولا شك ان الخليج بالنسبة الى لبنان منطقة ودول مهمة جدًا، ولا بد من ان يكون في لبنان علاقات ممتازة معها، لاسباب اقتصادية اولاً، فالحكومة السابقة المستقيلة، توترت علاقتها مع دول الخليج، فاليوم، تكليف تمام سلام، اراح العلاقة، واعتبرت الدول الخليجية ان هناك امكانية حوار مع لبنان والتعامل وامكانية الاستثمار، وان لبنان لا يزال دولة صديقة، من هذا المنطلق، نستطيع القول ان العلاقات اللبنانية الخارجية تحسنت بفعل تسمية تمام سلام رئيسًا للحكومة اللبنانية. ويضيف يشوعي :" يبقى تشكيل الحكومة وطبيعتها والاشخاص وكفاءتهم وسمعتهم وماضيهم، وقدرتهم على انجاز الاستحقاق الانتخابي ومن ثم القيام ببعض الاصلاحات الداخلية التي لا بد منها على مختلف الصعد، من تعزيز للقطاعات المنتجة، من مساعدة الشباب على ايجاد فرص العمل، والاستثمارات والسيطرة على التضخم وعجز الموازنة، ووضع سقف للدين العام، ومسألة الانتهاء من قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهل الخدمات العامة ستنتقل كخصخصة وليس بيعًا، ومتابعة مسألة التنقيب عن النفط، ومسألة الحدود مع اسرائيل، والانتهاء من رسمها مع قبرص، هناك امور تخص الداخل واخرى الخارج، اما في ما خص الخارج نشهد اليوم عملية استرخاء للعلاقة المتوترة التي كانت سائدة بين لبنان ودول الخليج، هذا التوتر يمكن القول انه زال او على طريق الزوال، وبما انه مع تشكيلة جيدة سننجح اكثر في بعض الامور الداخلية، لان الداخل اللبناني يحتاج فعلاً الى ادارة بنمط وروحية جديدين. ويلفت يشوعي الى انه لا يزال باكرًا الحديث عن اشغال فندقي جيد في لبنان نتيجة لتكليف سلام رئيسًا للحكومة، ونحن اليوم امام مدخل لتغيير ما، في العلاقة اللبنانية الخليجية، ويجب ان نستمر في التأليف، وكيف ستعمل هذه الحكومة الجديدة، كلها امور بالاهمية ذاتها لتكليف سلام. موجة التفاؤل ويأمل يشوعي ان تستمر موجة التفاؤل في ما خص اقتصاد لبنان، لان هناك مئات الآلاف من الشباب اللبناني يعملون في دول الخليج، ولا مصلحة في توتر العلاقة، والسياسات الداخلية سيئة جدًا، والفريقان اللذان استلما الحكم، اثبتا فشلهما في كل السياسات الداخلية، ان كان بسياسات فرص العمل والاستثمارات والخدمات العامة والضمان الاجتماعي وضمان الشيخوخة، كلها باءت بالفشل. و"نأمل اذا ما تم اللجوء الى وزراء حياديين ولا ارتباط لهم سوى بوطنهم وبلدهم ومصلحتها، مع الشعار الذي رفعه تمام سلام اي المصلحة الوطنية، فنحن نتوق الى رؤية اشخاص يعملون للمصلحة الوطنية فكفى اليوم مصالح شخصية." ويؤكد يشوعي ان ما حصل اليوم مع تسمية سلام يعود الى اسباب اقليمية مع مفاوضات ايرانية اميركية، هناك امور في الاجواء الاقليمية تخص ايران بالتأكيد، وهي معنية بها من خلال مفاوضات، تقرب من نهايات معينة لذلك تم الايعاز بالمضي بهذا الموضوع، لاستمرار المفاوضات ربما لتخفيض العقوبات على ايران. اما تحالفات ما على الارض الداخلية في لبنان، يؤكد يشوعي ان تلك الامور لم تحصل حتمًا، لكن هناك مواقف سياسية دبلوماسية واقليمية، مع هم ايران الاساسي تخفيف العقوبات عليها كي لا تنهار كدولة.