قال أستاذ عام الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء الدكتور عادل الشرجبي إن صدور قرارات الرئيس عبد ربه منصور هادي بشأن تقسيم مسرح العمليات العسكري للجمهورية اليمنية وإعادة تشكيل وتسمية المناطق العسكرية وتعيين قياداتها، يحمل دلالات كثيرة في مقدمها إصرار القوى المدنية وشباب الثورة على استكمال إنجاز أهداف الثورة وبناء الدولة المدنية، فقد ظلت هذه القوى تناضل على مدى عامين كاملين بمختلف الوسائل من أجل هذا الهدف. وأضاف الشرجبي في تصريح "للإشتراكي نت" صدور القرارات يشير بوضوح إلى أن الرئيس هادي يستمع جيداً للأصوات الشعبية أكثر من سماعه لأصوات مراكز القوى والنافذين، مشيرا إلى أنه عازم على إنجاز أهداف الثورة بأسلوب هادئ ودون ضجيج أو مزايدات وهو حريص على تهيئة أجواء ملائمة للحوار الوطني، وبناء الثقة بين مختلف الأطراف السياسية والجماعات الاجتماعية، وأكد الشرجبي أن هذه القرارات تمثل إجراءً تأسيسياً لبناء الدولة المدنية، فمراكز القوى التي أزاحها الرئيس هادي من مواقع القيادة في القوات المسلحة بهذه القرارات هي المسئولة عن إعاقة بناء دولة النظام والقانون خلال العقود الثلاثة الماضية. وبارك الدكتور الشرجبي لشباب الثورة والقوى المدنية اليمنية صدور هذه القرارات، مشيدا بشجاعة وحنكة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي أصدر هذه القرارات الشجاعة. وعبر الشرجبي في تصريحه "للاشتراكي نت" عن عدم اتفاقه مع من ينتقدون التأخير في إصدار القرارات، والذين يقولون بأن هذه القرارات كان ينبغي أن تصدر بعد صدور حزمة القرارات الشهيرة في ديسمبر 2012، مقدرا في ذلك بحسب تعبيره الصعوبات التي كان يواجهها الرئيس عبد ربه منصور هادي، والتي تحول دون إصدار هذه القرارات، فقد كان واقعاً بين مطرقة "بقايا النظام" وسندان "أنصار الثورة"، وكان بحاجة إلى وقت لإجراء المشاورات والاستشارات قبل إصدار هذه القرارات، لاسيما أن قرارات ديسمبر قوبلت بالتعنت من قبل الأطراف التي استهدفتها. وقال الشرجبي " أعتقد أن الرئيس لم يصدر هذه القرارات إلا بعد دراسة وافية وبعد الحصول على دعم وتأييد رعاة المبادرة الخليجية، لذلك أعتقد أن هذه القرارات سوف تنفذ دون تلكؤ.