صورة جوية لبوابة الشامية وعندها مبنى الجمرك البري ويلاحظ استقامة السور وتناسق بنائه في عمل جديد له اعتبر مفاجأة العام, اصدر مركز البحوث والدراسات الكويتية كتاب "سور الكويت الثالث", ويعد الكتاب الذي اختار المركز اصداره بالتزامن مع احتفالات البلاد بالأعياد الوطنية, مخطوطة وثائقية نادرة من شأنها تبيان حقائق ظلت منزوية قبل ان يزيح عنها الغبار ذلك الكتاب المهم الذي اشرف على اعداده وتقديمه في سرد تاريخي مشوق الدكتور عبدالله يوسف الغنيم. والشاهد ان اكثرما تميزت به المخطوطة يتمثل في استنادها على الوثائق المصورة والتي تحكي قصة ارادة شعب الكويت وامته الأولى في مقابلة التحديات الكبرى من خلال عمل وطني خالص. ولم يغفل الكتاب الدور الاساسي والمهم للوثائق النادرة الخاصة بالمرحوم احمد محمد صالح الحميضي في الكشف عن دواعي وملابسات تشييد سور الكويت الثالث, حيث توضح الدراسة ان 30 وثيقة, من بين 1380 وثيقة من مقتنيات الحميضي أوضحت بجلاء الدور الوطني في انجاز المشروع العملاق, فضلا عن كونها تدحض في الوقت ذاته ما ذهب اليه بعض المؤرخين في هذا الشأن لاسيما ما تضمنته وثائق بريطانية من معلومات لم تكن دقيقة بقدر ما توضح وثائق الحميضي. ويعد الكتاب بمثابة دراسة توثيقية لأحد أكبر المشروعات التي جسدت تكاتف المواطنين مع حكامهم في انجاز المشروعات الوطنية الخاصة بحماية الكويت وأمتها في مواجهة الاطماع الخارجية عبر المشروع العملاق والذي انطلق في مايو من العام 1920 برعاية كريمة من الشيخ سالم المبارك الصباح.