حياة حسين عاودت السوق تحقيق الخسائر امس، مدفوعة باستمرار احداث الشغب فى شارع محمد محمود بميدان التحرير اضافة إلى استمرار الانسحاب من الجمعية التأسيسية للدستور، وهبط المؤشر الرئيسى EGX30 بنسبة 0.78% ووصل إلى مستوى 5439.29 نقطة كما تراجع مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.15%. كان المؤشر الرئيسى قد انهى تعاملات امس الأول بارتفاع تجاوز ال1% بعد عدة جلسات من التراجع، وذلك بسبب توقيع اتفاق تمهيدى مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض قيمته 4.8 مليار جنيه. ويرى مصطفى سعد، مدير عام شركة الرواد للسمسرة فى الاوراق المالية، أن تأثير توقيع هذا الاتفاق لم يكن كبيرا ولم يساند استمرار صعود السوق فى الجلسة التالية بسبب انه ما زال تمهيديا ولم يدخل حيز التنفيز بعد، اضافة إلى المشاكل الداخلية مثل احداث الشغب وسقوط قتلى وجرحى فى محمد محمود، والانسحاب المتكرر من الجمعية التأسيسية للدستور مما يهدد وضعها، «عدم الاستقرار السياسى بشكل عام يؤثر سلبا على السوق». ويعتقد سعد ان تمكن مصر من تحقيق هدنة فى غزة، ووقف العدوان الاسرائيلى عليها منح السوق اشارة ايجابية بعودة دور مصر القوى والريادى فى المنطقة، مما جنبها حدوث انخفاضات حادة، وتوقع حرك السوق فى اتجاه متذبذب طوال الوقت لحين عودة الاستقرار السياسى متمثلا فى وضع دستور تقبله الاغلبية، واجراء انتخابات تشريعية، «وستكون السوق اكثر ميلا نحو الهبوط إلى ان يحدث اى امر ايجابى مثل توقيع اتفاق قرض الصندوق ليرتفع ثم يعاود الهبوط، وبعد هذا الاستقرار ستشهد السوق قفزات كبيرة» حسب تعبيره. ورغم الانخفاض فى المؤشر فإن بعض الاسهم المكونة له سجلت ارتفاعات ملحوظة، منها المصرية للاتصالات التى كسب سهمها نحو 1.12%، بسبب ما اعلنته جريدة (الشروق) على لسان وزير الاتصالات عن عزمها الدخول فى مجال خدمات المحمول، وايضا سهم شركة القلعة للاستثمارات التى كسب سهمها نحو 1.63%، على خلفية اعلانها الدخول فى شراكة مع شركة كيو انفستمنت القطرية وتأسيس شركة جديدة لاستيراد الغاز من قطر، بعدما قررت الحكومة فتح الباب للقطاع الخاص لاستيراد الغاز بهدف توفير احتياجات المصانع من الطاقة، فى ظل الشح الذى تشهده مصر منها الفترة الاخيرة