السبت 13 يوليو 2013 01:14 مساءً أن أوجه الشبه بين المسببات الرئيسية لثورة ال30 من يوليو 2013م في جمهورية مصر العربية هي ذاتها المسببات التي يعاني منها الشعب في جنوباليمن اليوم مع اختلاف في الشكل . وهو أن الجنوب يبحث عن السيادة والتحرير وحقه في استعادة دولته المحتلة من قبل العسكر والقبائل باسم الوحدة بينما الشعب في مصر يبحث عن السيادة الدولة المنهوبة والمغتصبة بأصم الديمقراطية من قبل الإخوان . فالانتخابات المصرية جرت ولم يشارك فيها سوى 20 % من الشعب المصري و50% من المقيدين ممن يحق لهم التصويت ,حصل خلالها الرئيس المعزول محمد مرسي على ما لا يزيد عن 51% من المصوتين ومالا يزيد عن 25% من أجمالي المقيدين, أي مالا يزيد عن 10% من تعداد سكان الشعب المصري والذي يقدر ب95 مليون نسمة . وللأسف لم يستوعب من راهن علي الديمقراطية كوسيلة لبناء مصر الجديدة بأن القضايا المصيرية لشعب مصر كالدستور ونظام الحكم وهوية الدولة بحاجة لأن تستوعب أجماع شعب مصر وليس فقط 10% منه, أو الاتجاه نحو استيعاب القصور الحاصل في الديمقراطية والسير نحو توافق وطني بين مختلف المكونات السياسية والدينية والاجتماعية في مصر. وهذا مالم يحدث فأتجه الرئيس المصري المعزول نحو الانفراد بصياغة الدستور وإقرار نظام الحكم وهوية الدولة عبر استفتاء لم يشارك به سوى 15 % من تعداد الشعب المصري صوت بنعم مالا يزيد عن 7% من شعب مصر , بالإضافة اتجاه الرئيس مرسي إلى استخدام سلطته في سيطرة الإخوان لبعض أجهزة الدولة واستبعاد من لم ينتمي لجماعته . كل تلك الممارسات أدت إلى انهيار الدولة اقتصادياً وسياسياً بسبب شعور 90% من الشعب المصري بأن تلك السلطة هي سلطة الإخوان وليس سلطة مصر وأن الدستور دستور الإخوان وليس دستور مصر , كل تلك المسببات مهدت لثورة 30يوليو 2013م . أما في اليمن اتجهت المبادرة الخليجية بالاهتمام بالأحزاب السياسية في تقرير مصير اليمن شمالا وجنوباً , بالرغم من أن نسبت أعضائها ومناصريها لا تزيد عن 15% تقريبا من الشعب اليمني . تجاهلت المبادرة الخليجية لنقل السلطة المكونات الفاعلة كالحراك السلمي في الجنوب و جماعة أنصار الله والشباب وهذا ما جعل نظام ما يسمى الوفاق أن يفشل في تحقيق أي تقدم باتجاه احتياجات المواطن والاستقرار والتنمية في الجنوب والشمال . حاول المجتمع الدولي أن يستوعب قصور المرحلة الأولى من المبادرة الخليجية والاتجاه نحو دعم حوار وطني شامل أستوعب فيها جماعة أنصار الله وبعض من مكونات الشباب في الشمال , وبالرغم من ذلك الأ أن نسبة استحواذ الأحزاب السياسية على ممثلين الحوار في الجنوب تقدر ب 45 من 50% حصة الجنوب في الحوار , و35من 50% من حصة الشمال في الحوار , أي أجمالي استحواذ الأحزاب السياسية في الشمال والجنوب يزيد عن 80% من أجمالي من ممثلي الحوار , سوى من خلال تمثيلها الرسمي والذي يقدر ب50% , بالإضافة الي 30% تقريباً هم من ممثلي الأحزاب السياسية المرشحين باسم مكونات الشباب والمراءة والشباب والحراك ومنظمات المجتمع المدني خصوصاً الإصلاح والمؤتمر . وبالرغم من كل تلك الإخفاقات واللا مباله من قبل الأحزاب السياسية الأ انها تسعى من خلال ممثليها في الحوار للخروج بمخرجات تخدم أيدولوجياتها وتحافظ علي مصالحها , متجاهلتاً الواقع والمصلحة الوطنية واحتياجات المواطنين . كما أنها تتجاهل مطالب الشعب في الجنوب المتمثل في حراكه السلمي الذي يمتد من المهرة الى باب المندب ومليونيا ته ألثمان وعصيانه المدني . ولهذا فان استمرار تجاهل الشعب الجنوبي وعدم الحوار مع المكونات الفاعلة في الجنوب بالداخل والخارج , وعدم الارتكاز على ثنائية الوحدة بين الشمال والجنوب , وعدم استيعاب حق شعب الجنوب في تقرير مصيره ... سيقودنا إلي تكرار ثورة 30 يوليو بالجمهورية العربية المصرية والتي بداء العالم يعترف بها ويتخلى عن شعار الديمقراطية المزيفة . حينها ستتحمل الأحزاب السياسية والدول الراعية للمبادرة الخليجية المسؤولية الكاملة تجاه انهيار اليمن أو حدوث حرب أهلية لأسمح الله.