تشهد عدن منذ يومين انتشار عسكريا كبيرا لمرتزقة العدو السعودي وذلك لمواجهة دعوات ما يسمى بالمجلس الانتقالي المنحل المدعوم اماراتيا للمظاهرات اليوم تنديدا بإغلاق مقراته. وتتبادل الأدوار والتصعيد السياسي والعسكري بين مرتزقة السعودية والإمارات في اطار مخطط لتدمير النسيج الاجتماعي الجنوبي والسيطرة على مقدرات وثروات اليمن. وتناقلت وسائل اعلام ان المرتزق المحرمي اصدار توجيهات للقوات الأمنية بالانتشار في العاصمة عدن لقمع التظاهرات المزمع تنظيمها صباح اليوم الأربعاء. وقال ناشطون: بحسب المعطيات، فإن السلطات السعودية كانت قد وجّهت بإغلاق مقرات الجمعية الوطنية والأمانة العامة. ويعود أحد هذه المباني إلى دولة الجنوب السابقة، حيث تعرّض للاستيلاء عقب حرب صيف 1994م من قبل حزب المؤتمر الشعبي العام، وظل مقرًا له، قبل أن يعمل المجلس الانتقالي على إعادة تأهيله بالكامل. أما المبنى الآخر فهو فندق أهلي مستأجر من قبل الأمانة العامة". وتابع الناشطون: "في المقابل، زعمت الحكومة أن هذه المباني حكومية، وهو ما نفاه المجلس الانتقالي الجنوبي مرارًا، مؤكدًا أنها تعود لدولة الجنوب السابقة وتمثل حقا وطنيا مكتسبا، في حين أن بقية المرافق هي منشآت مستأجرة". وتوقع ناشطون ان تشهد الساعات المقبلة مواجهات مسلحة بين فصائل المرتزقة حيث يسود المدينة حذرٌ شديد يخيّم على عدن، بعد تصاعد وتيرة التهديدات والاستنفار العسكري والأمني من قبل الفصائل المتناحرة. وتأتي الأوضاع الأمنية المضطربة في ظل تردي الخدمات والحياة المعيشية للمواطنين في عدن التي يواجه فيها المواطنون أوضاعاً مأساوية خطيرة، وقالت مصادر: إن الوضع الأمني يضاعف مآسي أبناء عدن المضاعفة بسبب انهيار العملات وارتفاع أسعار السلع وتردي الخدمات.