بكر أحمد بات من الواضح بأن هادي ليس معني بما يحدث في البلاد من مشاكل وانهيار، وباتت حجته الوحيدة بأنه هنالك حوار وطني يدور الآن لحل كافة المشاكل العالقة، بينما لا احد يخبرنا كيف يمكن أن تنفذ مخرجات ذلك الحوار في ظل دولة مهترئة ينخرها الفساد والتفكك كالدولة الحالية. كمواطن عادي، لا يهمني كثيرا ماذا يدور في الحوار الوطني، بل لا يمكنني متابعة ذلك الحوار او حتى الإهتمام به مالم تتوفر لدي لقمة العيش والأمان لأسرتي وأساسيات حياتي مثل الكهرباء والماء والمواصلات. وكمواطن عادي لا ارى في الرئيس هادي أية إهتمام بمثل هذه الأمور، بل لا ارى منه أي أهتمام في أي شيء يخص البلاد، الرجل في ملهاة أخرى يسعى من خلالها تثبيت أقدامه والسعي الدؤوب لتجديد الولاية له في الانتخابات القادمة وإرضاء الخارج حتى يثبت لهم بأنه رجلهم الطيب و الانشغال بعقد تحالفات مع قوى محلية تمثل الرجعية في ابهى صورها. خلال سنتين نستطيع أن نلاحظ بان كل قرارات هادي متعثرة ولم يتم تنفيذ قرار واحد بشكل كامل او سليم وخلال سنتين من حكمه تدهورت الأمور إلى مستويات متدنية، وايضا وخلال سنتين لم نسمع أو نرى قرار واحد يمس حياة المواطن العادي والبسيط، وكأن هذا المواطن ليس من سكان اليمن، وكأن اليمن فقط هو جيش يتم إعادة هيكلته بشكل اعتباطي ومجموعة احزاب ومشائخ قبائل فقط يتم التعامل معهم وإصدار البيانات فيما يتعلق بمصالحهم. سئمنا ألوضع وبات الأمر فوق ما لا يطاق وكأن هذا الشعب لم يخرج بثورة وكأنه لم يقدم شهداء وجرحى ، وكأنه لم يهتف يوما في الساحات بأنه يريد اسقاط ألنظام، سئمنا الوضع لأن هذا الرئيس هو امتداد فكري وثقافي وسياسي لسابقه وأننا فعلا نود ان نعيد تصحيح مسار الثورة وإعادتها إلى ما كانت عليه في بدايتها ، وان هادي بات عبارة عن مستبد آخر يقيم شبكة علاقات سلطوية وكلها تتفق على أن هذا المواطن هو شيء هامشي ولا اثر فعلي له في هذه الحياة.