(معيض) العامل القديم في نادي النصر، جرفه تيار التخبط الرياضي، فاتهم هذا البسيط الضئيل بإحدى الموبقات السبع، ولم نسمع حينها أن محاميًا تبرّع للدفاع عن ضعف معيض وجهله بحقوقه، وكان بإمكانه أن يثري من التعويضات التي سيكبدها متّهميه، ظهر (معيض) على الفضاء عفويًا يتحدث بلهجته المحلية، ويذكر تفاصيل زيارته لمدينته ببراءة الأطفال، وفي عينيه لمعت دموع الظلم والغبن؛ التي لم تجد بعد من يُنصفها، بل على الجانب الآخر لمعت أفكار غير إنسانية -للأسف- تستلهم شخصية (معيض)، وتخترع (كركترا) جديدًا يخرجها من أزمة التكرار، والصراع من أجل البقاء، فكانت إحدى أسوأ هذه الأفكار كبوة فايز المالكي في (سكتم بكتم) حين مثل شخصية (معيض) ساخرًا لا يصل للإضحاك رغم المكياج والمجهود الذي بذله فريق المسلسل في هذه الحلقة ال(ماش)!. في نفس الوقت كان خالد سامي على موعد مع حملة هجوم عريضة في كل الجبهات التقنية (هاشتاقات تويتر، برودكاستات الواتس أب، فيديوهات اليوتيوب، تصاميم الفوتوشوب) كونه جسد شخصية رأى كثيرون أنه يقصد الدكتور العريفي، استنادًا لتطرقه للدعوة لمقاطعة mbc التي عدت قرينة للاتهام، جعلت مريدي الدكتور العريفي في غليان شديد، لم يحفل بنفي خالد سامي الذي وصل إلى نشر أحدهم خبرًا عدّه بشارة بأن خالد سامي تم ضربه حتى أغمي عليه، وأدخل المستشفى!. أسئلة تتهاوى كالشهب في سماوات الضمائر، تضع معيض بكل بساطته على كفة الميزان مع الدكتور العريفي بكل رصيده العلمي والدعوي والجماهيري، الفارق بلا شك كبير جدًا في هذه النواحي، لكن الاثنين عند الله عبدين من عباده كفل لهما سبحانه حقوقًا على إخوتهم المسلمين (المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره، التقوى ها هنا -ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقّر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه)، لِمَ لَم يَهبّ أحد للهجوم على المالكي والدفاع عن معيض؟!. صحيح أن الفارق عميق، والشعور بالأسف سحيق، سحيق جدًا، في كثير من المشاهد اليومية تتكرر الازدواجية التي ننظر للأمور بها، حتى صار استخدام المكيالين أمرًا معتادًا يقترفه عامة الناس بعفوية وحماسة، لكن (الدراما) تزعم أن لها أهدافًا قيّمة ورسالات سامية، وعليها أن تدفع الناس لاستخدام المكيال الواحد (القسطاس المستقيم)، لا أن تقع بما يقع به العموم، وتكيل هي بالتطفيف، ولا تتردد باقتراف الظلم، فايز في تعليق على (واي فاي) قيل إنه ضد تقليد العلماء، وهو أمر يُحمد له لو أنه أيضًا كان ضد تقليد البسطاء من المسلمين، ولم يقلد (معيض) ويسخر منه، فالشرع والعرف والإنسانية لا يمنحونه المبررات المقبولة، ولا الكوميديا تهبه المسوغات الكافية، لكنه وقوع في التناقض يتكرر في (سكتم بكتم)، فقبل يومين انتقد فايز المحللين الرياضيين في هجومهم على المنتخب، وتفضيلهم فرقهم عليه، ثم عاد في الغد ساخرًا من المنتخب بطريقة طالت الدفاع المدني أيضًا!. والخلاصة هل من منتصر لمعيض، هل من حملة دفاع عن البسطاء المظلومين أم أن الإنصاف بات نخبويًا أيضًا؟!. [email protected] للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (71) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain