الرياض 08 رمضان 1434 ه الموافق 17 يوليو 2013 م واس رعى صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم أمس الأمسية القرآنية الثالثة لجمعية "خيركم" لتحفيظ القرآن الكريم بجدة ، بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة , وعدد من المهتمين بالقرآن الكريم وتدريسه. وألقى سموه كلمة بهذه المناسبة أكد فيها أن المملكة تعيش في حضارة وارفة الظلال ، وثقافة سامية الأهداف والآمال ، ورغد في العيش ، وأمن واستقرار ، وهذا فضل الله على هذه الأرض المقدّسة التي اكتسبت مكانتها العالية من مكانة رسالة الإسلام النقيّة ، ورحيق ترابها الطاهر الزكي , بوصفها مهد الحضارة الإسلامية وحاميتها ، عندما طاف "جيل القدوة" من الرعيل الأول بنور القرآن الكريم أرجاء الأرض ، متسلحين بما تعلموه وتربوا عليه في مدرسة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فقدّموا صورة ناصعة البياض لديننا العظيم بوصفه رسالة هادية ، وأخلاقا رشيدة ، ومصدرا للطمأنينة ، ومرشدا للنمو والعمارة والعطاء ، حتى تسيّد الإسلام بالأمس ، وهو كذلك اليوم وغداً بمشيئة الله ، لأنه دين التوحيد الخالص ، ولأن تعاليم هذا الدين تنسجم مع فطرة الإنسان التي فطره الله عليها. وقال سموه : إن ربط الشباب والناشئة بالقرآن الكريم "تلاوة وحفظاً وتجويداً ومنهج حياة" في طليعة أهداف هذه الدولة منذ أن وحّدها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - تحت راية التوحيد ، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - , ولذلك فإنك لا تجد مدينة أو قرية إلا وقد خيّمت عليها سحائب هذه العناية ، وانهمرت البركات فيما نراه من مساجد ، وجمعيات ، ومدارس ، وحلق ذكر ، ومنتديات ومناشط متنوعة , وما لبث الخير أن أخذ في التوسع والانتشار وشرع في التمدد عبر الزمن إلى جميع الأقطار في العالم ، فنبتت البذور وقطفنا الثمار من مراكز إسلامية وجامعات وكراسي بحث ودور العلم والعبادة ، مبيناً أنها آخذة في النمو والتنظيم دون كلل رغم ما قد تتعرض له من محاولات التشكيك ، حيث تُتلى فيها آيات الذكر الحكيم ، وتدعو إلى صفاء الروح وتحريرها لترتبط بالله الخالق المدبر وحده لا شريك له. وأكد الأمير فيصل بن عبدالله أن وزارة التربية والتعليم في سعيها لتلبية حاجات الناشئة العلمية والعملية وحاجات الوطن التنموية والحضارية، تستحضر دائما الهوية الإسلامية، وتواصل مسيرتها مستندة على تعاليم الدين المطهر، ملتزمة حدوده وضوابطه الشرعية والاجتماعية، ومستلهمة متطلبات تحقيق الريادة والمكانة التي تميز هذه البلاد بوصفها قبلة المسلمين، وقائدة رسل السلام والحوار للعالم أجمع. // يتبع // 15:51 ت م فتح سريع