لم تنقطع عادة أهالي حارة أم شان بمحافظة عنيزة بمنطقة القصيم في ممارسة تقاليدهم الشعبية الرمضانية طيلة أيام الشهر الفضيل، ومن أبرزها ما يسمى في أوساطهم ب «عشاء الوالدين». ووليمة «عشاء الوالدين» كما يقول مؤسس اجتماع أهالي حارة أم شأن حمدان الصالح الحمدان هي مأدبة تقام عدد من المرات في رمضان، ويحتسب فيها الأجر للآباء والأمهات الذين رحلوا عن الدنيا. ومنذ دخول شهر رمضان المبارك، وأهالي حارة أم شان بمحافظة عنيزة يجتمعون في كل ليلة من ليالي رمضان حتى ليلة العيد، في مقرهم الدائم وسط الحي؛ يتبادلون فيه الأحاديث ويتذكرون فيه الأيام الماضية لأبناء الحي. ويقول الحمدان إن هذه المناسبة تقام عند أهل القصيم عامة؛ حيث تتم إقامتها في الحي ثلاث إلى أربع مرات في شهر رمضان، ولم تندثر منذ الصغر، حيث توارثها الجيل الحالي من كبار السن الذين مضوا. ويساهم في هذا العشاء العديد من الأهالي وخصوصًا الشباب، ويقدمون لهذه المناسبة الدعم؛ ويتكفل به شخص معين، وهي عادة اتخذها الأهالي احتسابًا للأجر عن والديهم المتوفين، حيث يذبح «بعير»، ويوزَع العشاء كاملًا على الجميع من أهل الحي ومن خارجه من المحتاجين.