المتعارف في الجمهورية الإسلامية أن قائد الثورة السيد على الخامنئي يعقد لقاء خاصا مع رئيس الجمهورية وأعضاء الطاقم الوزاري للحكومة بعد دورتين رئاسيتين متواليتين، وأفضل عنوان يطلق على ذلك هو مراسيم توديع. طهران (فارس) نشر موقع khamenei.ir الإلكتروني تقريرا جاء في جانب منه: المتعارف في الجمهورية الإسلامية أن قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي يعقد مراسيم وداع خاصة لرئيس الجمهورية وطاقمه الوزاري بعد انتهاء الدورتين الرئاسيتين المتواليتين للحكومة، وأفضل عنوان لهذه المراسيم هو "مراسيم توديع". وقد تكررت هذه المراسيم في السنوات 1997 و2005 و2013 كون الشعب الإيراني انتخب رئيس الجمهورية لولايتين رئاسيتين متواليتين في هذه السنوات، وبالطبع فإن هذه اللقاءات تعكس توجيهات السيد القائد البناءة لهداية الرئاسة نحو الطريق الصحيح الذي يرفع مستوى الوعي الثقافي والسياسي بين السياسيين والنخبة في المجتمع. ويمكن تلخيص أهم المحاور التي يؤكد عليها السيد القائد في هذه الاجتماعات بما يلي: 1 - بيان نقاط قوة الحكومة وأهم ميزات رئيس الجمهورية وطاقمه الوزاري: لقد أكد سماحة السيد القائد في أحد هذه الاجتماعات على إعادة بناء البلد بشكل حقيقي وتشكيل طاقم وزاري فاعل وليس سياسيا وتطوير قطاعي الصناعة والزراعة والتقنية وزيادة نطاق العمل وتحقيق شعارات الثورة الإسلامية، كما أكد على ضرورة عدم فسح المجال للعدو كي يحوك المؤامرات ضدنا. وصرح قائلا: إن أية نقاط قوة للحكومة ولرئيس الجمهورية في الدورة السابقة يجب أن يتمتع بها رئيس الجمورية اللاحق وحكومته، وأما نقاط الضعف فيجب اجتنابها بحيث تصبح الحكومات متطورة نحو الأفضل في كل مرحلة لاحقة. كما أكد سماحته على ضرورة سلامة أداء الحكومة والابتعاد عن الأمراض الثقافية والسلوكية الخاطئة، وذلك بعدم المبالغة في تحسين أداء الحكومة من قبل مؤيديها لدرجة غض النظر عن نواقصها أو الإغراق أو تشويه أدائها من قبل معارضيها لدرجة غض النظر عن إنجازاتها الكبيرة لأغراض سياسية، لذا فهو ينصح بالنظر إلى واقع الأمور من زاوية إيجابية دون مبالغة. يذكر أن سماحته يؤكد على أهمية التوجه إلى تقييم أوضاع المجتمع في مختلف مجالات التطور وبيان نقاط ضعف القوة والضعف في أداء الحكومة في هذا المضمار بينما في مراسيم التوديع فهو يؤكد فقط على النقاط الإيجابية لأداء الحكومة طوال ثماني سنوات مضت. والحقيقة أن هذا السلوك المنطقي من سماحته يرفع المستوى الثقافي السياسي للحكومة والتوديع طبعا لا يعني غض النظر عن نقاط الضعف وإهمالها بل يعني تثمين جهود الحكومة خلال سنوات إدارتها البلد. 2 - تشجيع الطاقم الوزاري على مواصلة العمل والجهود: تتميز خطابات السيد القائد حين توديعه رئيس الجمهورية وطاقم وزاراته بأنه يؤكد على ضرورة استمرار مسؤولي الحكومة من وزراء وغيرهم في نشاطاتهم السياسية عند توليهم مناصب أخرى، حيث قال: عليكم الاستعداد لخدمة الشعب سواء في رحاب الحكومة القادمة أم في سائر مهامكم الرسمية، فهذا هو واجبنا. كما قال في مناسبة أخرى: اجعلوا أنفسكم في خدمة الحكومة واعتبروها متعلقة بكم بكل ما للكلمة من معنى، فاليوم تؤدون واجبكم هنا وغدا ربما تقومون بالواجب في مكان آخر. فهذه الوصايا هامة من جانبين، أولا من ناحية ضرورة اعتماد النظام السياسي على مختلف التجارب التي شهدتها البلاد كون الإدارة هي تجربة في واقعها. وثانيا من ناحية أن الثورة الإسلامية لا يمكن أن تتقاعس يوما عن أداء واجباتها الملقاة على عاتقها. /2805/