تحجرت دموعه بالمأقي وهو يسرد معاناته التي أقعدته طوال السنوات الماضية وأصبح مقعدًا من الحركة.. بيد أن الشاب س-ر يشع حيوية وإيمانًا وهو يرسم لنفسه خطوات المستقبل بحثًا عن شريكة لحياته تقف معه وتشد من أزره ويسترسل س-ر بالقول أكثر ما يتعب نفسي خدمة أمي لي وهي امرأة طاعنة في السن وحين أنظر إلى عيونها وهي مثقلة بالتعب وكبر السن تنساب من عيناي الدموع فأنا أحق بخدمتها وراحتها ولكنني عاجز عن الحركة بالشلل الرباعي ومع ذلك أجد الابتسامة تعلو محياها في كل مرة تجلس فيها إلى جواري.. ويستطرد لقد علمتني هذه الأم الصبر والايمان الراسخ بالله ومنحتني قوة وعزيمة ويناشد الشاب س-ر أصحاب الأيادي البيضاء والقلوب الرحيمة بمساعدته في إكمال منزله المتواضع ليتسنى له الزواج ويقضي بقية حياته بعيدًا عن معاناة المسكن ويقول ( س – ر ) وهو من أهالي مكةالمكرمة أصبت بشلل رباعي منذ أمد بعيد وليس لي عائل بعد الله إلا والدتي الطاعنة في السن ويضيف لقد أصبحت عالة على أمي وأتعبتها كثيرًا فهي من يقوم على قضاء حوائجي طيلة السنوات الماضية وهي الآن طاعنة في السن وعاجزة وتحتاج إلى من يساعدها لكنها تتحامل على نفسها من أجلي ويضيف لقد وفقني ربي سبحانه وتعالى بأن وجدت زوجة طيبة وستقوم على خدمتي وقضاء حوائجي ولكن حال بيني وبينها إتمام ذلك الزواج ضيق المنزل المكون من غرفتين ويصعب بأن تكون معه بنفس الغرفة التي تعيش معه فيه والدته وقال: لدي قطعة أرض صغيرة مجاورة لمنزل والدته الذي يعيشان فيه ويريد فقط من يتبنى بناء غرفتين بمنافعهم إلى جوار أمه التي حملته صغيرًا وعانت المواجع من أجله كبيرا وهو لا يريد أن يبتعد عنها قيد أنملة حتى لو كلفه ذلك البقاء بلا زواج، ويناشد أهل الخير والموسرين بأن يقفوا معه ويساعدوه على بناء منزل له على هذه الأرض ليكمل بها نصف دينه وليكون قريبا من والدته الطاعنة في السن.